The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
(قوله واختار الأول قاضي خان إلخ) أقول: عبارته في شرح الجامع الصغير هكذا رجل صلى العصر وهو ذاكر أنه لم يصل الظهر لا يجوز إلا إذا كان في آخر الوقت وهو بناء على فضل الترتيب وقد ذكرناه وإنما أعاده ووضع المسألة في العصر لمعرفة آخر الوقت فعندنا آخر وقت العصر في حكم الترتيب غروب الشمس وفي حكم جواز تأخير العصر بغير الشمس وعلى قول الحسن آخر وقت العصر عند تغير الشمس فعلى مذهبه إذا كان يتمكن من أداء الصلاتين قبل تغير الشمس يلزمه الترتيب وإلا فلا وعندنا إذا كان يتمكن من أداء الظهر قبل تغير الشمس ويقع كل العصر أو بعضه بعد تغير الشمس يلزمه الترتيب وإن كان يتمكن من أداء الصلاتين قبل غروب الشمس لكن لا يتمكن من أن يفرغ من الظهر قبل تغير الشمس لا يلزمه الترتيب لأن أداء شيء من الظهر لا يجوز بعد التغير وما بعد تغير الشمس ليس وقتا لأداء شيء من الصلوات إلا عصر يومه. اه.
(قوله فحينئذ انقطع اختلاف المشايخ إلخ) أنت خبير بأن ما مر عن الطحاوي صريح في أن المسألة ليست مبنية على اختلاف المشايخ بل هي مبنية على اختلاف الرواية عن علمائنا الثلاثة بل مقتضى ما مر عن المبسوط أنه لا خلاف فيها فيعين ترجيح كون المعتبر أصل الوقت لوجوه الأول كونه موافقا لإطلاق المتون وإذا اختلف التصحيح فالعمل بما وافق المتون أولى كما سيذكره المؤلف قبيل قوله ولم تعد بعودها إلى القلة الثاني كونه قول أبي حنيفة وأبي يوسف والآخر قول محمد بل الظاهر أنه رواية عن محمد بدليل ما في المبسوط من أن الأول قول علمائنا الثلاثة أي وهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ثم رأيت التصريح بأنه رواية عن محمد في شرح المنية الكبير وجزم بأن المراد أصل الوقت لا الوقت المستحب الثالث كونه قد صححه قاضي خان وهو من أجل من يعتمد على تصحيحه كما ذكره العلامة قاسم لأنه فقيه النفس الرابع كون أكثر المشايخ عليه كما تقدم عن المبسوط وإذا اختلف في مسألة فالعمل بما قاله الأكثر أولى كما ذكره البيري في حاشية الأشباه الخامس أن تصحيح سقوط الترتيب فيما إذا لزم وقوع العصر في وقت ناقص لا يلزمه تصحيح كون المراد الوقت المستحب في سائر الأوقات إذ يبعد غاية البعد أن يقال بسقوط الترتيب إذا فاته صلوات ولزم من قضائها تأخير ظهر الشتاء أو تأخير المغرب عن أول الوقت مع أنه لو تذكر الفائتة والخطيب يخطب يقوم ويقضيها وإن فاته الاستماع الواجب فكيف لا يقضيها إذا لزم فوات الوقت المستحب السادس إن ما ذكره من قول الظهيرية أن ما في المنتقى نص صريح في أن العبرة للوقت المستحب فيه نظر ظاهر لأن ما في المنتقى لا خلاف فيه على القولين أما على اعتبار الوقت المستحب فظاهر وأما على اعتبار أصل الوقت فلأن شرطه أن لا تقع الفائتة في وقت تغير الشمس لأن تلك الوقت لا يصح فيه إلا عصر يومه كما علمت من عبارة قاضي خان التي ذكرناها فالحاصل أن ما ذكره المؤلف هاهنا غير محرر وإن تبعه من بعده عليه حتى العلائي شارح التنوير ولم أر من نبه على ما قلته فاغتنم هذا التحرير والحمد لله رب العالمين.
مخ ۸۹