The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
إبداء الفرق بينه وبين القنوت لاتحادهما في الحكم والله أعلم.
(قوله وفيه) أي في التجنيس (قوله ولا يخفى ما فيه) أي ما في كلام المجتبى ويمكن أن يقال المراد نفي الفرضية (قوله وهو الأولى) لعل وجهه كونه موافقا لقوله - عليه الصلاة والسلام - «قولوا اللهم صل على محمد» إلخ لما قيل له كيف نصلي عليك ولهذا قال بعضهم إنها أفضل الصيغ وبها يخرج عن العهدة بيقين بخلاف غيرها.
[القنوت في غير الوتر]
(قوله وقد أطال المحقق إلخ) أقول: ذكر الشيخ إبراهيم الحلبي جملة مما في الفتح إلى أن قال إن جميع ما ورد من قنوته - صلى الله تعالى عليه وسلم - وقنوت الخلفاء الراشدين وغيرهم مما اختلف فيه إنما هو قنوت النوازل فإنه محل الاجتهاد لأن حديث أنس «أنه - عليه السلام - لم يزل يقنت حتى فارق الدنيا» ونحوه مما عن الصحابة يثبته فإنه روي عن أبي بكر أنه قنت عند محاربة مسيلمة وكذلك قنت عمر وكذا علي ومعاوية عند تحاربهما وحديث أبي حنيفة ونحوه «أنه - عليه السلام - قنت شهرا ثم لم يقنت قبله ولا بعده» ينفيه فوجب كون بقاء القنوت في النوازل أمرا مجتهدا فيه وذلك أنه لم يؤثر عنه - عليه السلام - أنه قال لا قنوت في نازلة بعد هذه بل مجرد العدم بعدها فيتجه الاجتهاد بأن يظن أن ذلك إنما هو لرفع شرعيته ونسخه نظرا إلى سبب تركه - عليه السلام - وهو أنه لما أنزل {ليس لك من الأمر شيء} [آل عمران: 128] وأنه لعدم وقوع نازلة تستدعي القنوت بعدها فتكون شرعيته مستمرة وهو محمل قنوت من قنت من الصحابة بعد وفاته - عليه الصلاة والسلام - وهو مذهبنا وعليه الجمهور
قال الحافظ أبو جعفر الطحاوي إنما لا يقنت عندنا في صلاة الفجر من غير بلية فإذا وقعت فتنة أو بلية فلا بأس به فعله رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وأما القنوت في الصلوات كلها عند النوازل فلم يقل به إلا الشافعي وكأنهم حملوا ما روي عنه - عليه السلام - أنه قنت في الظهر والعشاء على ما في مسلم وأنه قنت في المغرب أيضا على ما في البخاري على النسخ لعدم ورود المواظبة والتكرار الواردين في الفجر عنه - عليه الصلاة والسلام - اه.
ومقتضى هذا أن القنوت لنازلة خاص بالفجر ويخالفه ما ذكره المؤلف معزيا إلى الغاية من قوله في صلاة الجهر ولعله محرف عن الفجر وقد وجدته بهذا اللفظ في حواشي مسكين وكذا في الأشباه وكذا في شرح الشيخ إسماعيل لكنه عزاه إلى غاية البيان ولم أجد المسألة فيها فلعله اشتبه عليه غاية السروجي بغاية البيان لكن نقل عن البناية ما نصه
مخ ۴۷