معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني لتعلقها بحسن فيه غرض فكانت حسنة مع كونها كالجزء من الفعل وهو حكمة فكانت حكمة أيضا ومما يدل على أنه تعالى لايريد إرادته وكراهته المتعلقتين بفعل نفسه أن إرادتهما تكون قبيحة إذ هي عبث لا فائدة فيها فإن الشيء إنما يراد لوقوعه على وجه مخصوص ولاوجه لهما مخصوص يقعان عليه فإرادتهما حينئذ تكون عبثا ذكره بعض أصحابنا.
قوله: (فأما إرادته المتعلقة لفعل غيره فيجب أن يريدها تعالى).
اعلم أن المتقدمين من المتكلمين أ"لقوا أن الله تعالى لايريد إرادته ولا كراهته من غير فصل بين أن يتعلقا بفعله تعالى أو بفعل غيره ورجح المتأخرون أنه تعالى يريد الإرادة والكراهة المتعلقتين بعفل غيره لما ذكره من أنه أوجد الإرادة لغرض يخصها وهو كونها مرغبة في فعل الواجب والمندوب وناه عنه عليهما وأوجد الكراهة أيضا لغرض يخصها وهو كونها زاجرة عن فعل القبيح وصارفة عنه وكلما فعل لغرض يخصه وكان الفاعل له عالما به وجبت إرادته على ما تقدم، وقد نص قاضي القضاة على أنه تعالى يريد كراهية لفعل القبيح من المكلف.
قوله: (وإنما لم يجز أن يكره القبائح من أفعال نفسه تعالى) إلى آخره.
اعلم أنه تعالى كما لايجوز أن يكره القبيح منه تعالى عن فعله فلا يصح أن يكره تعالى شيئا من أفعال نفسه كلها لنها حسنة وكراهة الحسن قبيحة.
قوله: (وإن كان المعلوم أن ذلك الفعل لايقع).
يعني الفعل القبيح فإن العلم بأنه لايقع لايمنع كراهته فإنه تعالى كاره للكفر من المؤمن الذي قد علم أنه لايكفر ليكون ذلك زاجرا له وصارفا عن فعل القبيح.
قوله: (كالجوهر ونحوه).
يعني من اللون والطعم الواحد وما شاكلهما وبالجملة كل ما ثبت فيه غرض يخصه وإرادة الجوهر ونحوه هي إرادة على سبيل التفصيل فأما إرادة الأمر والخبر ونحوهما فهي إرادة على طريقة الجملة.
قوله: (أو صادرا من غير مكلف).
مخ ۶۲۸