605

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

لأنا نقول: الإرادة جنس الفعل لنها لاتقع بكل حال إلا على وجه وهو حدوثها وصفة جنسها وهي صفتها المقتضاة وهي وإن وقعت تارة على وجه يقتضي القبح وتارة على وجه يقتضي الحسن أو الوجوب فذلك لازم لوجودها ولايحتاج إلى الإرادة وهي أيضا تقع تبعا للداعي لا أنها مقصودة بنفسها على أن هذا السؤال لايرد على البغداديين لما رواه السيد الإمام عنهم من القول بأن إرادة الإرادة مستحيلة كما يستحيل إرادة النافي والماضي وقد كان الشيخ أبو علي يقول لايصح إرادة الإرادة، وتوقف أبو هاشم ثم رجعا إلى القول بصحة إرادتها.

فصل فيما يصح أن يراد ويستحيل ويجب ويحسن ويقبح

قوله: (والباقي).

إنما يستحيل إرادة النافي في حق من يعتقد بقاءه فأما من لايعتقده كمن يعتقد تجدد الجسم حالا فحالا فإنه يصح أن يريده.

قوله: (استحال أن يراد).

يقال: أما إرادة اجتماع الضدين في حق من يعتقد تضادهما فهو غير مستحيل إلا من حيث أن الداعي لايدعو إلى ذلك للعلم بتعذره ومالم يدع إليه الداعي لم يقع إذا لم يكن مما يصح على الساهي والنائم ولامما يقع تبعا لغيره لا أن ذلك متعذر إذ لو استحال وتعذر لصح ما قاله أبو علي من تضاد إرادتي الضدين.

قوله: (لعرض يخصه).

يعني لا على جهة التبع لغيره من غير أن يكون هو نفسه مقصودا.

قوله: (ولايكون في حكم الساهي عنه).

أراد ألا يكون ساهيا ولا في حكمه كمن زال عقله لنوم أو غيره لكنه يقال قد أغنى عن هذا الشرط قوله بفعله الفاعل لغرض يخصه لأن الساهي ومن في حكمه لايفعل لعرض إذ لايصح منه الإرادة.

قوله: (ولاممنوعا من إرادته).

مخ ۶۲۵