589

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

دليل ذلك أنها لو ثبتت مع الوجوب لكان إما أن يستحقها لذاته أو لما هو عليه في ذاته فيلزم من ذلك مجالات كثيرة منها أن يكون مريدا لجميع ما يصح أن يراد كارها لكل ما يصح أن يكره فيؤدي إلى أن يكون مريدا للشيء الواحد كارها له ومنها استحالة خروجه عن كونه مريدا وكارها ومنها عدم جواز تجددهما على المريد ومنها لزوم ثبوتها لل جزء منفرد ومنها تعلقها بما لايتناهى.

قوله: (والحال واحدة والشرط واحد).

الحال كون المريد حيا شاهدا وغائبا لأنه الذي يصحح كونه مريدا، وضدها وهو كونه كارها والشرط البنية في حقنا لأنها شرط في تصحيح الحال لكونه مريدا فإنها لو لم تحصل والمراد بنية القلب لم تصحح الحيية المريدية وضدها وكذلك فيمكن أن يجعل من شرطها البنية التي تحتاج الحياة في الوجود إليها لأنها مصححة لمصححها وماكان كذلك فهو معدود من الشروط.

قيل: ومن الشرط في حق الشاهد ألا يكون الحي في حكم الساهي عن المراد، وأن يكون عالما بصحة حدوث المراد او معتقدا لذلك أو ظانا له أو شاكا وإنما جعل شرطا لهذه الصفة لأنه شرط في تصحيح كونه حيا وهو الحال لها لأن إرادة الحي لما هو ساه عنه لايتصور وأما في حق الغائب فالشرط هو عالميته بصحة حدوث المراد لا غير.

فصل

وحيث لاتعلم هذه الصفة ضرورة فإنما يعلم ثبوتها في حق المختص بها بطريقين.

قوله: (لأنه متى كان ساهيا عنه استحال أن يريده).

الوجه في ذلك أن المريد لايصح أن يريد إلا ما علم أو اعتقد صحة حدوثه أو ظن ذلك أو شك فيه والساهي والنائم لايتأتى منهما ذلك فهلذا استحال وقوع الإرادة منهما.

قوله: (احترازا مما يسمى جنس الفعل).

قد تقدم تلخيص مرادهم بهذه العبارة.

قوله: (ويمنع من إرادته).

يعني بأن يخلق الله تعالى فيه كراهات لايتمكن معها من فعل الإرادة لن المنع لايكون إلا بالضد أو ما يجري مجراه.

قوله: (ولايصح وقوع الفعل على الوجوه المختلفة إلا من مريد).

مخ ۶۰۹