585

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال الشيخ الحسن بن أحمد بن متويه رحمه الله: وصار هذا القول والمذهب أعظم في الخطأ من كونه مانعا أن يكون الله تعالى مريدا لأنه يقدح في كونه قادرا.

قوله: (أن يفعل الإرادة في جزء من قلبه والكراهة في جزء آخر).

يعني إذا لم يكن المريد مختصا بصفة ترجع إلى الجملة توجبها له الإرادة كذلك الكاره وألا تتضاد الصفتان على الجملة كما يقوله الجمهور.

قوله: (وإن لم يحضر ينالفه الفعلية).

يعني ولو كان المريد هو فاعل الإرادة لم يعلمه مريدا إلا من علم فعله للإرادة وهي غير مقدورة لنا هذا مذهب الجمهور، وأما أبو القاسم وأصحابه فهم يذهبون إلى أنها مقدورة لنا لأنهم حكموا بفتح شهوة القبيح مع اعتقادهم تنزيه الله تعالى عن فعل ما يقبح فلذلك قالوا بأنها مقدورة لنا فجعله للإرادة في حقنا هي الشهوة مبني على ذلك.

فصل

وللمريد بكوه مريدا حال وكذلك الكاره.

قوله: (وقد يضطر إلى ذلك من غيره).

ذكر أصحابنا أن من لم تثبت حكمته لم يمكنا أن نعلم كونه مريدا إلا ضرورة أو يحصل لنا غالب الظن بكونه مريدا وكذلك كونه كارها فإما أن يدلنا شيء من أفعاله كأمره أو خبره أو نهيه أو تهديده على كونه مريدا أو كارها فلا لجواز التورية عليه.

قوله: (وقال الشيخ محمود وغيره) إلى آخره.

حكى الإمام يحيى عليه السلام مذهب محمود هذا عن أبي الهذيل والنظام والجاحظ وأبي القاسم البلخي والخوارزمي.

قال ابن الملاحمي: وهو الذي يذهب إليه سائر الشيوخ غير أبي هاشم ومن قال بقوله. قال الإمام: فهؤلاء يذهبون إلى أنه لامعنى للإرادة والكراهة شاهدا وغائبا إلا الداعي والصارف ففي حق الله تعالى ليس إلا علمه شاتمال الفعل على مصلحة أو مفسدة وفي حقنا هو العلم أو الظن أو الاعتقاد باشتمال الفعل على مصلحة أو مفسدة أو حصول نفع أو دفع ضرر.

مخ ۶۰۵