معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
ويمكن الجواب بأن يقال: إن قصدت أن المريد أظهر على سبيل الجملة فذلك لايمنع من تجديده بهذا الحد كما في الحي والعالم والقادر ونحن إنما قصدنا تحديده على سبيل التفصيل وإن أردت أنه أظهر منه على سبيل التفصيل فغير مسلم.
وثانيهما: أنه يلزم أن يكون الكاره مريدا لنه يختص بصفة لأجلها يصح منه إيقاع الفعل على وجه دون وجه ككونه نهيا وتهديدا وكذلك العالم فإنه مختص بصفة لأجلها يصح منه إيقاع الفعل على وجه دون وجه فكان الأولى أن يقول على الوجوه المختلفة لأن الكاره والعالم إنما يصح منهما إيقاعه على أحد وجهين بخلاف المريد.
وثالثها: أنه يخرج من الحد من أوجد الله فيه إرادة فإنها توجب له صفة هي كونه مريدا ويكون مريدا لأجلها ولايصح منه لمكانها إيقاع الفعل على وجه دون وجه لما تقدم.
قوله: (إيقاع كلامه نهيا ونحوه).
أشار بنحوه إلى إيقاعه تهديدا ويرد على حد الكاره الأول والثالث من اعتراضات حد المريد.
قوله: (وكان أبو علي وأبو هاشم أولا) إلى آخره.
إنما قال أولا لن أبا هاشم قد رجع عن ذلك إلى تحديده بأنه المختص بصفة إلى آخره، وأما أبو علي فبقي على هذا القول وجعل العلم بكون المريد مريدا علما بالإرادة لا علماب المريد على الحال وهكذا قوله في الكاره.
قوله: (ما ثبت من صحة خلو الحي عن الإرادة والكراهة).
يعني بما ذكره أبو إسحاق بن عباس أن أحدنا مع علمه بتصرفات الناس في الأسواق لايريدها ولايكرهها.
قوله: (وأيضا فقد يعلم المريد من لايعلم الإرادة).
يقالك إنما يثبت هذا فيمن علم المريد جملة فقط.
قوله: (ولهذا لم يقل بأن الله تعالى قادر على الإرادة).
هكذا قول أبي القاسم في الإرادة وفي الكراهة أيضا فإنه قال إن الباري غير قادر عليهما لئلا يلزمه أن يكون مريدا وكارها لأنه إذا كان قادرا عليهما منه فعلهما وإذا فعلهما كان مريدا وكارها إذ المريد والكاره عنده ليس إلا فاعل الإرادة والكراهة.
مخ ۶۰۴