582

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني ولاتأثير لها فيه كما حكي عن الأشعري. وقوله: (أو خلق فينا قدرة موجبة له) أشار به إلى قول متأخريهم المثبتين لتأثير القدرة مع الإيجاب.

قوله: (أو فعل فيه ما يوجبه).

الضمير في يوجبه عائد إلى الهودي.

قوله: (فهلا جاز تعلقه به من جهة واحدة).

يعني جهة الحدوث كالمراد والمعلوم فإنه يجوز تعلق المريدين بالمراد الواحد وكذلك العالمين بالمعلوم الواحد من جهة واحدة وهو كون المراد مرادا للمريدين والمعلوم معلواما للعالمين فأما صحة إيقاع المراد على الوجوه المختلفة والمعلوم على جهة الأحكام فذلك من تأثير القادرية فلا يشترك فيه اثنان.

قوله: (إذا جاز تعلق المقدور بقادرين). وقوله: (هلا صح أن يتعلق بأكثر من قادرين).

فيه نظر لأن التعلق للقادر بالمقدور لكن إرادته صحة إيجاد المقدور من جهة القادر فإن التعلق كما أنه حكم ثابت للقادر فهو حكم ثابت للمقدور فيصح إضافته ويشتبه إليه.

قوله: (كالمراد والمعلوم والمملوك).

يعني فإنه يصح أن يتعلق بالمراد الواحد أكثر من مريدين وكذلك المعلوم يصح أن يعلمه أكثر من عالمين وكذلك المملوك يصح أن يملكه أكثر من مالكين.

قوله: (ويقال لهم إذا جاز فعل بين فاعلين).

يعني على أصلهم من أن أفعال العباد بينهم وبين الباري تعالى.

فصل

إن قيل: المجوزون من شيوخكم كأبي الهذيل وأبي الحسين مقدورا بين قادرين بماذا يعلمون أن أفعالهم منهم لامن الله تعالى.

قوله: (فالمانع من ذلك شامل على المذهبين جميعا). كان الأولى أن يقول فالسؤال في ذلك وارد على المذهبين جميعا.

قوله: (الثانية دليل العدل والحكمة وسيتضح) يعني في ذكر كيفية الاستدلال وتحقيقه أني قال: إن في أفعالنا ما هو قبيح فكيف يجوز مع ذلك أن تكون من جهته تعالى مع ما قد تقرر لنا من حكمته وأنه لايفعل القبيح لكن هذا لايشمل جميع الأفعال.

مخ ۶۰۲