معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يمكن الجواب بأن يقال بل طرو جزأين من البياض ينفصل عن طرو جزء لا من حيث النفي فحكمهما في ذلك وهو نفي السواد كحكم الجزء الواحد لكنهما ينفصلان عنه بأنه يحصل لحصولهما في المحل الواحد من شدة البياض مالم يكن يحصل بجزء واحد فقد حصل الانفصال ههنا فلا تثبت المعارضة.
قوله: (ولايقدر أحدنا عليه إلا مسببا).
مثاله: أن يكون ههنا صوت مقدور له تعالى ولنا فالصوت لايصح منا إلا مسببا عن الاعتماد وهو يصح منه تعالى ابتداء إذ لافعل من الأفعال إلا ويصح منه تعالى إيجاد جنسه مبتدأ.
قوله: 0وبهذا اعترض قولهم) إلى آخره.
يعني فقال بل يصح من أحدهما إيجاده في محل قدرته من غير سبب ويصح من الآخر إيجاده في ذلك المحل بعينه مسببا عن الاعتماد إذ لايجوز أن يعدى أحدنا الفعل إلى غيره إلا بالعتماد فيكون محتاجا إلى السبب حيث يكون الفاعل له من ليس محل قدرته له بمحل غير محتاج إليه حيث يكون الفاعل من محل قدرته محل له.
قوله: (وإلا كان مثلا للتأليف).
يعني لن الحلول في محلين هو حكم التأليف الخاص فما شاركه فيه وجب أن يماثله ونحن فرضنا الكلام في مقدور ليس بتأليف ككون مثلا.
تنبيه
قد استدل على استحالة مقدور بين قادرين بأدلة غير الأدلة التي ذكرها المصنف، فمنها أنه كما استحال معلول بين علتين يجب أيضا أن يستحيل مقدور بين قادرين. واعترضه الإمام يحيى بأن الدليل قد دل على استحالة تعليل المعلول الواحد بعلتين فإن حصل المانع هذا في مسألتنا بطل القياس يعني ومنعنا من صحة مقدور بين قادرين لذلك المانع لا للقياس وإن لم يحصل منعنا الحكم وهو استحالة مقدور بين قادرين هذا معنى ما ذكره.
ومنها: أنه يلزم على القول بمقدور بين قادرين كون الفعل حسنا قبيحا بأن يريد أحدهما إيجاد المقدور على جهة القربة ويريد أدهما إيجاده على جهة المعصية وفي ذلك ثبوت كونه حسنا قبيحا.
مخ ۵۹۵