574

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يقال: إنا فرضنا الكلام في لزوم وجود السكون معها فأما بعده فما ذكرته مسلم لأنها إذا وجدت فقد منعت من وجوده في وقته وهو مما يختص بوقت في وجوده إذا كان مقدورا لنا والمنع المقارن يخرج القادر عن كونه قادرا على الممنوع منه وتحقيق الاعتراض أن ما قاله المتأخرون من لزوم أن يوجد السكون من جهة زيد والحركة من جهة عمرو غير واضح لن زيدا إنما دعاه الداعي إلى الحركة دون السكون فيوجد منه ما دعاه الداعي إليه وهو الحركة دون مالم يدعه الداعي إليه وهو السكون فلا يلزم وجوده منه من جهته وإن كان متعلقا به بأن يكون قادرا عليه فإنه لايلزم وجود ما تعلق بنا إلا إذا دعانا إليه داع وقصدنا إلى فعله وهكذا الكلام في عمرو فإذا أراد أحدهما تحريكه والاخر تسكينه فمن كان أكثر قدرا وجد ما دعاه الداعي إليه دون ما دعا الآخر الداعي إليه.

قوله: (وهذا حكم كل ضدين يتعلقان بالقادر).

يعني أنه لايقدر على إحداثهما إلا على البدل فيكون قبل وجودهما قادرا على إيجاد أيهما شاء فأما بعد وجود أحدهما مع كون الآخر يختص بالوقت الذي وجد فيه أو وجودهما فقد خرج عن كونه قادرا عليهما.

قوله: (وفيه نظر إلا أن يبنى على تزايد الوجود).

يعني لأنه إذا كان الواقع من جهة القادرين وجودا واحدا وقد حصل من القادر الاخر وجود أيضا فما الوجه في كون الصادر منهما أولى بالوقوع إلا أن يبنى على تزايد الوجود فيقال هو أولى من جهتها لأنهما يكسبان الفعل وجودين من كل واحد منهما وجودا والقادر الآخر لايكسبه إلا وجودا واحدا فكان ما فعلاه هو المانع لما فعله من حيث اختص بوجود زائد، وقد ذكر الإمام يحيى عليه المسلام مضمون اعتراض ابن الملاحمي ونظر عليه أيضا وجعل الاعتراض أنه وإن لم يظهر الفرق تحقيقا فإنه يظهر تقديرا فإنا لو قدرنا عدم أحدهما لأثر فيه الآخر.

قوله: (وكلام الجمهور معارض) إلى آخره.

مخ ۵۹۴