معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فيه سؤال وهو أن يقال: ألاستدلال بالسمع على أنه ليس بمحتاج لايصح لترتب صحته على عدم الحاجة ثم أن الذي قامت الدلالة عليه أنه ليس بمحتاج بمعنى الانتفاع والتضرر فأما بهذا المعنى الذي ذكرته المجبرة فلا.
والجواب: أما الاستدلال بالإجماع ههنا فهو صحيح لأنه مما يتوقف صحة السمع على نفي الحاجة بمعنى الانتفاع والاستضرار، ولو قدرنا عدم صحة الاستدلال به فالاحتجاج به ههنا من باب الاستظهار على الخصم بما لاينكر كونه دليلا. وأما قوله: أن الذي قامت عليه الدلالة.. إلى آخره. فيقال: كما قامت على نفي الحاجة بذلك المعنى فقد قامت على نفيها بهذا المعنى فإن الدليل قد دل على أنه لايحتاج في وجوده إلى غيره وإلا أدرى إلى التسلسل.
قوله: (لو انتفت عن الله تعالى ولم توجد أضدادها لكان في ذلك عدمه).
يقال : كيف اتفاقهم على هذا وإنما يتصور على قول من يجعله تعالى موجودا لمعنى هو الوجود فأما من جعله تعالى موجودا لذاته أو جعل وجوده نفس ذاته منهم فلا يتصور أن يكون من مذهبه أن عدم العلم والقدرة والحياة لو قدر مؤثر في عدمه تعالى.
والجواب لعل من مذهبهم أنه تعالى يستحيل انفكاكه عنها وانفكاكها عنه وحصوله موجودا من دونها أو أضدادها وحصولها موجودة من دونه تعالى وقد فهم ذلك من قولهم لا هي الله تعالى ولا هي غيره ثم فسروا الغيرين بأنهما كل موجودين يصح وجود أحدهما مع عدم الآخر فلولا أنهم يقولون أنه لايصح وجوده تعالى مع عدمها للزمهم أن يكون غيرا لها ويكون مذهبهم في ذلك كمذهب أبي علي في الأجسام، وهو أنه لايجوز انفكاكها عما يحتمله أو ضده ولا وجودها من دون ذلك، فعلى هذا يكون من قولهم أنها لو عدمت لدل عدمها على عدمه جل وتعالى عن ذلك وإلا بطل القول باستحالة الانفكاك.
نعم الاستدلال بالإجماع إنما يستقيم على بطلان قولهم بالحاجة إليها لابنفس المعاني.
قوله: (بأن يصير ميتا عاجزا جاهلا).
مخ ۵۴۶