معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
اعلم أن هذه المسألة من مهمات مسائل الخلاف فحكى بعض أهل المقالات عن الزيدية والمعتزلة وأكثر الخوارج والمرجئة أنهم يذهبون إلى أنه تعالى ليس بذي ماهية لايعلمها إلا هو بل ذاته تعالى وماهيته يصح أن يعلمها غيره كما يعلمها إما بأن يخلق الله له علما ضروريا كما في الآخرة أو بأن ينصب له دليلا كما في الدنيا مع بقاء التكليف حتى أن الشيخ أبا هاشم رحمه الله أقسم أن الله تعالى لايعلم من ذاته إلا ما يعلمه هو والذي ذهب إليه ضرار بن عمرو وحفص والداري من علماء المجبرة أن له تعالى ماهية يعلمها. قالوا: ولايعلم كنه حقيقة ذاته إلا هو فإنما هو في علم نفسه تعالى على تلك الصفة ويراها أيضا عليها ثم اختلفوا في رؤية المؤمنين له يوم القيامة هل يكون على تلك الصفة التي كان يختص بعلمها ويرى نفسه عليها فيدركونه تعالى عليها ويعلمونه بكنه حقيقته أو لا فمنع بعضهم من ذلك وتوقف آخرون وهو الذي يقضي به كلام ابن الخطيب والذي حكاه افمام يحيى في التمهيد أن أكثر المتكلمين من المعتزلة وغيرهم ذهبوا إلى أن حقيقة ذاته تعالى وجميع صفاته معلومة لنا كعلمه تعالى بحقيقة ذاته، وذهب بعض المتكلمين وبعض الصوفية ومحققوا الأشعرية كالجويني والغزالي والقاضي منهم إلى أن خاصة ذاته تعالى غير معلومة لنا.
قال عليه السلام: إن حقيقة ذاته تعالى وكنهها غير معلوم لنا وأما ضرار فإن قصدنا لمائيته ما يعنيه بخصوصية الذات وحقيقتها وأنه لايعلمها إلا هو فهذا جيد، وإن أراد بالمائية صفة زائدة على حقيقة ذاته كما يزعمه أبو هاشم فهذا غير سديد لأن من قال أن له تعالى صفة قال: إ،ها معلومة لنا فلا معنى لقوله لا يعلمها إلا هو. أنتهى.
مخ ۵۳۲