معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
اعلم أنه احتراز عما ذكره وهو ما لايبقى وذلك أنه إذا مضى الوقت الذي يمكن وجوده فيه ولم يوجد فإنه لايمكن وجوده في غيره لأنه لايمكن وجوده أكثر من وقت سواء كان من مقدوراتنا أو مقدوراته تعالى وكذلك فهو احتراز منه وإن وجد فإنه يعدم في الوقت الثاني ولايصح وجوده بعد ذلك الوقت إذ لو صح لخرج عن كونه غير باق فقد حصل المقتضي لصفته المقتضاة بعد ذلك الوقت الذي وجد فيه، وهي صفته الذاتية واستحال شرط اقتضائها لها وهو الوجود وكذلك فهو احتراز عن المسببات مطلقا والباقيات أيضا من مقدورات القدر فإنها تختص في إمكان الحدوث بوقت فقط فهذه الأشياء المذكورة وإن حصل المقتضي فيها واستحال الشرط فلم يستحل على الإطلاق بخلاف الغيرية لو جعلت شرطا في اقتضاء الصفات الذاتية المختلفة الثابتة لذات واحدة مخالفة الذات لنفسها فإن الغيرية يستحيل ثبوتها في الذات الواحدة مطلقا فمن المحال أن تكون الذات الواحدة مغايرة لنفسها، فإذا استحالت الغيرية على افطلاق لم يكن شرطا في اقتضاء مقتض حاصل وإذا لم تكن شرطا لزم ما ذكره أصحابنا من مخالفة الذات او مماثلتها لنفسها عند أن يحصل لها ما لو حصل لغيرها لخالفها لأجله أو ماثلها وإنما لم يجز اشتراط اقتضاء المقتضي بما يستحيل مطلقا لما ذكره رحمه الله وهو: أنه كان يلزم ألا يفترق الحال بين المقتضي وغير المقتضي فإن مع استحالة شرط الاقتضاء لايمكن العلم بأنه مقتض ولو جوزنا حينئذ كونه مقتضيا لجوزنا في صفات كثيرة أنها مقتضية وإن لم يعلم اقتضاها لشيء لتجويزنا أن ذلك لاستحالة شرط اقتضائها لا لأنها ليست بمقتضية في نفسها.
قوله: (هي جزء حقيقتها).
يعني فإنه يقال في حقيقة المماثلة أن تسد إحدى الذاتين مسد الأخرى وفي المخالفة ألا تسد إحدى الذاتين مسد الأخرى فقد اعتبرت الذاتان في حقيقتهما فكانت الغيرية جزءا من الحقيقة.
مخ ۵۲۴