418

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وقوله: (إنما الطريق دالة ومعرفة) يقال: وهل القصد إلا الاستدلال بها والتوصل إلى معرفة كونه قادرا، وهو قولك الذي نحن بصدده لامعرفة أن صحة الفعل حكم مقتضى عن القادرية ثم أنه إذا حرر الكلام على ما ذكره لم يحتج إلى ذكر أصل وفرع إذ ليس ذلك معدودا من طرق القياس الرابطة بين الشاهد والغائب التي يحتاج فيها إلى ذكر أركان القياس بل يقال: قد ثبت أن صحة الفعل حكم مقتضى عن القادرية وقد حصل المقتضى في حقه تعالى فيجب أن يحصل المقتضي، وذلك بعد تقديم الاستدلال على أن صحة الفعل مقتضى عن القادرية فإن هذا هو الأصل الذي ينبني عليه استدلاله.

قوله: (إن كان الأول لزم مثله في كل ذات) هذا بناء على ما ذهب إليه مثبتوا الأحوال من أصحابنا، وهو أن ذاته تعالى وسائر الذوات متساوية في أصل الذاتية وإنما تختلف باختلاف الصفات المخصوصة.

فأما أبو الحسين فإنه قد ذهب إلى أن كل موجود مخالف لغيره بحقيقة ذاته وأنه لاش اتراك بين الحقائق إلا في الأسماء اولأحكام ولايريد بقوله: أن ذاته تعالى ذات مخصوصة. أنها مخصوصة بأمر زائد عليها بل مخصوصة بمجرد ذاتيتها بناء على مذهبه.

قوله: (فما معنى كونها مخصوصة).

يقال: معناه عند أبي الحسين أنها مخصوصة بأنها ذات لها حقيقة لاتشاركها غيرها فيها لا غير ذلك مما ذكرته.

قوله: (إ، رجوع لاحالة إلى الجملة ليس هو مجرد الحالة وجنسها).

يعني فلم يلزم كون المختص بها جملة بمجردها فلو قدر حصول هذه الصفة بعينها لغير هذه الجملة لم يستلزم كونها جملة وكذلك حصول ما هو من جنس تلك القادرية ونوعها.

قوله: (لأن الحكم صادر عن للجملة) أراد بالحكم صحة الفعل.

قوله: (وهذا مفقود في حق الباري تعالى) يعني فلا تلزم دلالة صحة الفعل منه على صفة راجعة إلى الجملة لأن صحة الفعل منه لم تصدر عن جملة.

مخ ۴۳۸