404

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني أبا الحسين وابن الملاحمي وأصحابهما والحد المذكور لابن الملاحمي وذكر أنه يتأتى على مذهبنا ومذهبهم وهو الأقرب ويتصل بما تقدم حقيقة المقدور والفاعل والفعل، أما المقدور فحقيقته المعلوم الذي يصح إيجاده والفاعل حقيقته من وجد من جهته بعض ما كان قادرا عليه والفعل حقيقته ما وجد من جهة من كان قادرا عليه والفصل بين القادر والفاعل أنا لانصف القادر بأنه قادر على هذا الشيء إلا قبل إيجاده ولانصف الفاعل بأنه فاعل له إلا بعد إيجاده وكذلك فالمقدور لايوصف بأنه مقدور إلا قبل وجوده ولايوصف الفعل بأنه فعل إلا بعد وجوده.

فصل

قوله: (ذهب أهل الإسلام والكتابيون وغيرهم إلى أن الله تعالى قادر). وأراد بغيرهم البراهمة وبعض عباد الأصنام وبالجملة فمن اعترف بالفاعل المختار ذهب إلى أنه قادر.

قوله: (وقالت الباطنية: لاقادر ولاغير قادر). الذي دعاهم إلى ذلك أن قالوا: إن كونه قادرا وغيرها هي من صفات المحدثات فإذا قلنا أنه تعالى قادر كان في ذلك تشبيه له تعالى بها، وإن قلنا: ليس بقادر كان في ذلك وصفه بالعجز وهو صفة نقص وهكذا قالوا في سائر صفاته تعالى التي نشاركه تعالى في مجردها.

قوله: (لإضافتهم التأثيرات إلى غيره يعني مع أن الذي يدلنا على قادريته إنما هو حدوث هذه الحوادث من جهته على سبيل الصحة والاختيار وقد جعلوها حادثة بالفطرة لامن جهته تعالى ولو أضافوا شيئا من الحوادث إليه تعالى فليست على قود قولهم دليلا على القادرية وإلا لزم كون الأصول الأربعة قادرة لصدور الحوادث عنها.

قوله: (وقالت الفلاسفة هو قادر) إلى آخره. هكذا حكى المصنف عنهم وقد جود في النقل وبالغ في التحقيق وحكى بعض أصحابنا عنهم عكس ذلك وهو القول بأن صانع العالم الذي هو العلة عندهم لايوصف بالقادرية والعالمية لأن ذلك يقتضي النكير فيه وهو غير منكر. قال: وهكذا قالوا في سائر الصفات.

مخ ۴۲۴