معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
الوجه الثاني: أن تعلق المعاني في التحقيق تبع لتعلق الصفات لأن التعلق في الأصل للصفات ودليله أن ما وجدت فيه حقيقة الصفة المتعلقة من الصفات جعلوا المعنى الموجب لها متعلقا ومالم يكن كذلك لم يجعلوا المعنى الموجب لها متعلقا ولكن لما كانت المعاني مؤثرة حقيقية في تلك الصفات جعلت متعلقة لتعلقها بخلاف المقتضاة فإنها غيرمؤثرة على الحقيقة فلم تجعل متعلقة وإن تعلقت مقتضياتها ولهذا فإن التحيز متعلق ولم يحكم بتعلق مقتضيه وكونه مدركا متعلقه ولم يقتض ذلك تعلق مقتضيها وصفاته تعالى التي هي كونه قادرا وعالما متعلقة ولم يوجب ذلك تعلق مقتضيها لما لم تكن المقتضيات على التحقيق وإنما المؤثر على التحقيق الذوات المختصة بها فجعلت الذوات متعلقة على حسب تعلق تلك الصفات وإذا كان كذلك فمن المعلوم أنه ليس من تعلقات الصفات إيجابها الصفة لمن اختصت به فإن ذلك لايتصور وكيف توجب نفصها فلا يجعل ذلك من تعلقات الموجب لها وإنما تعلقه تابع لتعلقها وقد جرى في كلام ابن متويه وغيره أن تعلق الصفات تبع لتعلق المعاني لكنه يلزم عليه ألا يتعلق من الصفات إلا ما كانت موجبة عن معنى متعلق فلا يعد التحيز من المتعلقات على أنه لو صح ذلك لم يتقض عد إيجاب الصفة من التعلق لأنه يجب إذا كان تعلق الصفات تبعا لتعلق المعاني أن تكون تعلقات المعاني على سواء ومعلوم أنه لايتوصر أن يكون من تعلقات الصفات إيجاب الصفة وقد تم الكلام بحمد الله في الصفات والأحكام على سبيل الجملة وهو كالمقدمة للكلام في الصفات الإلهية والتمهيد لذكرها ولك مما سبق المصنف إلى الإتيان به في هذا الموضع واستيفاء الكلام عليه ولم يسبقه إليه الأصحاب فيما صنفوه من كتب علم الكلام بل يعدونه فنا آخر ويفردون الكلام عليه وأكثرهم اعتناء بذلك الشيخ الحسن الرصاص، فإنه صنف فيه كتاب الكيفية واستوفى الكلام عليه ومنهم من يضمنه علم اللطيف ويتكلم عليه في أثنائه.
مخ ۴۱۸