390

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

أما كونه معتقدا فمثال تعلقها على سبيل الجملة أن يعتقد أن كل ظلم قبيح فاعتقاده هذا على سبيل الجملة إذ لم يختص بظلم معين وقد تعدت صفته بكونه معتقدا المتعلق الواحد ههنا فإن ضروب الظلم وأنواعه وأعتابه متعددة بخلاف ما إذا اعتقد اعتقادا تفصيليا فإن كونه معتقدا لايتعدى المتعلق الواحد كما إذا اعتقد أن هذا الظلم الذي هو قتل رجل معين قبيح فإن كونه معتقدا لذلك لايتعدى إلى التعلق بأن هذا الظلم الآخر الذي هو أخذ مال هذا الغير قبيح بل يكون له باعتقاده لذلك صفة أخرى وإنما امتنع تعديها لأنها لو تعلقت بأن قيل الغير قبيح وتعلقت مع ذلك بأن أخذ ماله قبيح للزم أن تكون مخالفة لنفسها لأن صفة غيرها لو كانت متعلقة بأن أخذ ماله قبيح لكانت مخالفة لها إذ المتعلقات تختلف باختلاف المتعلقات ووجوهها فتعلقها بما إذا تعلق به غيرها خالفاه يقتضي مخالفتها نفسها إذ لم تخالفها تلك إلا لنفس هذا التعلق بخلاف ما إذا تعدت في التعلق على سبيل الجملة فإن ذلك لايتوصر فيه.

وأما كونه مريدا فمثال تعلقها على سبيل الجملة أن يريد حدوث الإخبار عن زيد فإن له بكونه مريدا لذلك صفة واحدة وهي متعلقة بجملة أفعال وهي حروف الخبر فقد تعدت لما تعلقت على سبيل الجملة من متعلق وهو هذا الحرف إلى متعلق آخر وهو الحرف الآخر ولو تعلقت على سبيل التفصيل كان يريد حدوث حرف واحد لم يصح أن تتعلق بالحرف الآخر لما تقدم في كونه معتقدا وهكذا الكلام في كونه كارها.

وأما كونه ظانا فمثاله أن يظن قدوم زيد من جملة العشرة أو حدوث العالم فإنه ذوات كبيرة فلو ظن حدوث هذه الذات على سبيل التفصيل لم يصح أن يتعلق بحدوث أخرى وكذلك كونه ناظرا.

مثال تعلقه على سبيل الجملة أن ينظر في حدوث العالم ومثال تعلقه على سبيل التفصيل أن ينظر في حدوث هذا الجوهر الفرد المعين.

قوله: (وأما الأربع الباقية) يعني كونه قادرا ومدركا ومشتهياث ونافرا.

مخ ۴۱۰