معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (فهذه لايوجد في نوعها شيء غير متعلق) إنما استحال أن يوجد في نوعها شيء غير متعلق لن الاقدرية مع زوال الموانع لابد لها من إيجاب صحة الفعل فإن ذلك من أخص أحكامها وإذا كان ذلك من خصائصها لم تحصل القادرية إلا وهناك ما يصح فعله من المقدورات وهذا معنى أنها لاتوجد إلا متعلقة وأما المدركية فقد علمت أن الحيية لاتقتضيها إلا بشرط وجود المدرك فإذا لم تثبت إلا وهناك مدرك فهو معنى أنها لاتثبت إلا متعلقة فإن المدرك هو متعلقها وأما كون الاحد منا مشتهيا فمعلوم أنها لاتثبت إلا وهناك ما يصح الإشارة إلى أن عند إدراكه يحصل الالتذاذ به وهو معنى كونها لاتوجد إلا متعلقة وكذلك فكونه نافرا لايثبت إلا وهناك ما إذا أدرك وقع التألم بإدراكه.
واعلم أن هذه الصفات الأربع مع اختصاصها بأنها لاتثبت إلا متعلقة مختصة أيضا بأنها لاتتعلق إلا بالذوات.
قوله: (ومنها ما يوجد في نوعه ما لايتعلق ) إلى آخره.
أما كونه معتقدا فمثال ما يثبت من نوعها غير متعلق كونه معتقدا لأن البقاء معنى كما يذهب إليه أبو القاسم والأشعرية وكونه معتقدا للإدراك معنى كما يذهب إليه أبو علي والأشعرية وكونه عالما بأن لايأتي للقديم بأن هذه العالمية لامتعلق لها إذ لا ذات يشار إليها يقع الفصل بينها وبين غيرها ويحكم عليها بأنها متعلقها وإن كان الإمام يحيى قد ذكر في التمهيد أن في قول أصحابنا أن العلم بأن لايأتي لامتعلق له فيه نظر لأنهم إن أراداو بأنه لامتعلق له ولامعلوم أنه ليس بموجود وليس بذات معدومة فهذا مسلم وإن أرادوا أنه ليس بمتصور فغير مسلم لأمرين: أما أولا فلأنه لو لم يكن متصورا لما أمكن الحكم عليه بأنه غير ثابت لأن الحكم بالثبوت وعدمه مسبوق بالعلم بتصور حقيقته وأما ثانيا فلأنا نميز بينه وبين غيره من الحقائق المتصورة ولو لم يكن متصورا لم يمكن الحكم عليه بالتميز ثم جعل متعلق العلم بأن لايأتي ذاته تعالى على حكم سلبي.
مخ ۴۰۸