381

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ثم أجاب عنه بأن ذلك احتراز عما يستدعي بكفيفته وليس المراد به أن مجرد الصفة تقتضي التعلق من دون شرج آخر فلا بد من الاحتراز وإلا انتقض وأبدل ذلك الاحتراز بعضهم بأن قال: مماثلة كانت أو مخالفة. ثم اعترضه بأنه لاحاجة إليه فإن الكائنية لم تدخل فيحتاج إلى إخراجها بذلك القيد من حيث أنها قد ثبتت ولايثبت حكمها ومن حق الصفة المتعلقة ألا تثبت إلا كذلك لأن التعلق أخص أحكامها فلا يفارقها.

واعلم أن هذا القيد وهو قولهم وإن كانت مخالفة قصدوا به إخراج الكائينية وهو يدخلها لأنه لم يقض بأنها لا تكون متعلقة إلا إذا اقتضت الحكم بين ما اختص بها وبين ما يخالفه ولابأنها لاتكون متعلقة إلا إذا اقتضته بين ما اختص بها وبين ما يخالفه وتماثله بل حاصله أنه لابد أن تقتضيه بين ما اختص بها وبين ذات أخرى سواء كانت مخالفة أو مماثلة وهذا حال الكائينية، فهو احتراز ركيك وإنما قصدوا به إدخال العالمية إليها لأناه قد تقتضي التعلق بين ما اختص بها وبين ما تماثله ولكنها قد تقتضيه بينه وبين ما يخالفه وإخراج الكائنية لأنها لاتقتضيه إلا بينه وبين ما يماثله فركت العبارة فانعكس ما أرادوه ودخلت الكائينية.

قوله: (وقد حصل من هذا) إلى آخره. هو كما ذكر ولكن ينبغي أن يلحق به الكلام في بيان الوجوه التي منها تتعلق تلك الصفات المتعلقة ونحن نبدأ منها بالصفات المعنوية:

أما كون أحدنا قادرا فيتعلق من وجه واحد وهو أنها تؤثر في صحة وقوع مقدورها بحيث يتقدم الصحة على الوقوع.

مخ ۴۰۱