380

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني فلا يقال: إذا كانت لاكائنية غير متعلقة لجواز أن توجد غير متعلقة في بعض المواضع فهلا كانت المريدية غير متعلقة لجواز ألا تتعلق في بعض المواضع كالمريديدة المتعلقة بالوبقاء ونحوه لأن بينهما فرقا تلخيصه أن الكائنية يجوز ألا تثبت مقتضية لهذا الحكم لمن اختصت به وهو أن يكون بينه وبين غيره بون ومسافة أو لايكون بأن لايخلق الله إلا جوهرا واحدا ثم يقتضيه من بعد بأن يخلق الله تعالى جوهرا آخر بخلاف المريدية فإنها إن كانت متعلقة لم توجد إلا كذلك كما إذا أراد أحدنا ما يصح حدوثه ومالم يكن منها متعلقا كان يريد أحدنا البقاء لم يصح أن يتعلق من بعد ذلك بل هي على طريقة واحدة في التعلق وعدمه ولايتجدد تعلقها.

واعلم أن هذا الفرق يقتضي أن تجعل الكائنية غير متعلقة لكن وقع الاصطلاح على ذلك للزوم ألا يتميز المتعلق من المتعلق إذا جعلت متعلقة وإلا فليس تقدير أن يوجد جوهر واحد فقط فلا تتعلق الكائنية التي فيه مع أن ذلك لايتحقق وقوعه بأبلغ من ثبوت صفات كثيرة من كون المريد مريدا ولامتعلق لها وكذلك في كونه كارها ومعتقدا.

قوله: (وهذا الاحتراز أحسن من قول أصحابنا وإن كانت مخالفة).

الذي قال ذلك وأتى به الشيخ الحسن وتابعه الفقيه قاسم، قال: وقلنا وإن كانت مخالفة احترازا من الكائنية فإنها تستدعي ثبوت حكم بين ما اختصت به وبين ذات أخرى مماثلة فقط ثم اعترضه بأنه لاحاجة إليه لأن قولهم في الحد لمجرد ثبوتها قد أفاد أنه لايجوز ثبوتها غير متعلقة والكائنية يصح ثبوتها غير متعلقة بذلك التقدير.

مخ ۴۰۰