376

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ورابعها: ألا يكون بين الصفتين تناف ولا ما يجري مجراه فالتنافي كما بين هيئتي السواد والبياض والذي يجري مجراه كما بين كون الكلام أمرا ونهيا فإنه لايكون أمرا إلا بالإرادة ولا نهيا إلا بالكراهة فجرى ذلك مجرى التنافي وكما أن هذه شروط في صحة الجمع بين الصفتين فهي شروط في حق الصفة والحكم المتعلقين بالفاعل ووجه اشتراط الأول قد تقدم بيانه في أنه لايقدر على فعل صفة لذات إلا من كان قادرا على تلك الذات، وأما وجه اشتراط الثاني فلأنا لما لم يتعلق بنا صفة السواد لم يصح منا جعل ما تعلق بنا من الذوات كالكون على تلك الصفة، وأما وجه اشتراط الثالث فلأن الصفتين أو الصفة الواحدة لو وقعت على أمر واجب ليست تلك الذات عليه لم يصح جعل الذات عليها ولهذا لم يصح منا جعل الكون حيزا لما وقعت صفة الحيز على حصول صفتي الكلام الذاتية والمقتضاة وهكذا الكلام في الحكم، وأما وجه اشتراط الرابع فلأن الجمع بين المنافيات وما يجري مجراها لايصح من أي قادر لا في أي حال.

فإذا عرفت تكامل هذه الشروط في الجمع بين الصفتين عند المخالفين لزمهم صحة ذلك فيلم عليه ما ذكره المصنف من بعد والذي يدل على أنه لاتنافي بين صفتي الجوهر والسواد اللتين هما التحيز والهيئة ولا ما يجري مجراه ما ثبت من حلول السواد في المتحيز ولو كان ثم تناف أو ما يجري مجراه لم يصح ذلك.

قوله: (في كون الكلام أمرا نهيا). يعني فيقال كونه أمرا نهيا مقدور للفاعل مع قدرته على نفس الكلام فيلزمكم صحة أن يجعله أمرا نهيا.

قوله: (لاستناد القبح إلى وجه والحسن إلى زواله وذلك وجه) لأن الحسن هو حصول عرض في الفعل وتعريه عن سائر وجوه القبح والجمع بين النقيضين محال بخلاف الجمع بين التحيز والسوادية .

قوله: (بشرط ألا يجب كونه عالما).

مخ ۳۹۶