375

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (بل يصح أن يجعله سوادا بدلا من تحيزه) وذلك لأن كونه سوادا عندهم بالفاعل فإذا كان كونه متحيزا وكونه سوادا بالفاعل صح منه أن يكسب الجوهر أيهما شاء كما أن كون الكلام أمرا وكونه نهيا لما كان بالفاعل صح منه أن يجعل الكلام على أيهما شاء، وهذا الوجه لايستقيم إلا إذا جعلوا التحيز والسوادية صفتين بالفاعل وأما إذا قالوا بأنهما نفس الجوهر ونفس السواد فلا يستقيم.

قوله: (بل كان يصح أن يجعله سوادا متحيزا) إنما لزم ذلك لأن شروط صحة الجمع بين الصفتين قد حصلت ههنا وهي أربعة:

أحدها: أن تكون الذات متعلقة بالفاعل ومقدورة له وهذا الشرط ثابت عند الجميع فإن الجوهر مقدور له تعالى.

وثانيها: أن تكون الصفتان متعلقتين به ومقدورتين له والأمر كذلك عند المخالف.

وثالثها: ألا تقف الصفتان على أمر واجب ليست تلك الذات عليه وهذا مما يسلمه المخالف فليس يقف عنده التحيز على أمر واجب يقتضيه كما يذهب الجمهور إليه من أنه يقف عل الجوهرين الواجبة فعندهم أنه لاجوهرية ولو أنهم أثبتوها لجعلوها بالفاعل لا واجبة.

مخ ۳۹۵