368

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (وتقدم أنه لاذاتي في الأحكام). يقال بل تقدم لك عدم المنع من أن يكون فيها ذاتي.

والجواب: أنه وإن منع من عدم جوازه فلم يقل ثبوته هو ولاغيره.

قوله: (حيث أثبت التحيز ونفي الجوهرية). يعني وجعل التحيز هو الصفة الذاتية.

قوله: (إلا أن الشيخ أبا عبدالله يقول أنها هي التحيز) إلى آخره.

مذهب أبي عبدالله وأبي إسحاق متفق من حيث نفيا كون الجوهرية صفة ولم يثبتا إلا التحيز ومن حيث جعلا التحيز صفة ذاتية لكنهما اختلفا من وجه آخر، فقال أبو عبدالله: هي ثابتة في العدم أي الصفة التي هي التحيز. وقال أبو إسحاق: بل لاتثبت إلا حال الوجود ويلزمه من القول بتجددها احتياجها إلى مؤثر أو ما يجري مجراه وبطلان كونها ذاتية، ومن الذاهبين إلى أن الجوهرية هي التحيز وأنهما صفة واحدة أبو يعقوب الشحام.

قوله: (حقيقة في التحيز). يعني لأن حقيقة التحيز الصفة التي توجب لمن اختصت به شغله للجهة واحتماله للأعراض وصحة إدراكه بحاستين وإذا بان أنها حقيقة في التحيز لم يجز مفارقتها لها لأن الشيء لايحقق إلا بما يكون عليه مستمرا كتحقيقنا للقادر بأنه الذي يصح منه الفعل فلا يثبت قادر لايصح منه الفعل إلا أن الشيخ أبا عبدالله يريد في الحقيقة عند الوجود.

قوله: (وفي ذلك كونه غيرا للجوهرية) يعني لنا ثابتة حالة العدم لما تقدم فإذا كانت ثابتة في تلك الحال والتحيز غير ثابت ولايثبت إلا حال الوجود صح ما قاله.

فائدة

اعتبر أبو القاسم في المثلين أن يتفقا في جميع الصفات والأحكام الذاتية والمقتضاة والتي بالفاعل والمعنوية حتى أنه حكم باختلاف الحسن والقبيح ويبطل ما قاله وجوه:

أحدها: أنه يؤدي إلى أن لايتماثل شيء من الذوات فإن كل ذاتين لابد أن يكون لأحداهما من الحكم ماليس للأخرى وإلا لم تكونا غيرين.

مخ ۳۸۸