367

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (وهذا قد أورده أصحابنا دليلا مستقلا ). يعني ما تقدم من الذوات لابد أن يتماثل أو تختلف وإذا ثبت ذلك فالمماثلة والمخالفة إما أن يثبتا لمجرد الذات إلى أن يقولوا فلم يبق إلا أن يثبت المماثلة والمخالفة لصفة زائدة على الذات ولنسب إلا الجوهرية فأما التحيز فإنه لا يثبت إلا حال الوجود والمماثلة والمخالفة ويثبتان في الحالتين معا.

قوله: (لأن المماثلة الحقيقية لاتثبت إلا في الذوات).

يعني لأنها هي أن تسد إحدى الذاتين مسد الأخرى ولايتصور إلا في الذوات ولكن قد يقال في الصفات متماثلة ومختلفة على سبيل التجوز.

قوله: (ومعنى قول أصحابنا أن الصفات تجري مجرى المتماثلة إلى آخره). لقولهم: أنها تجري مجرى المتماثلة معنيان أحدهما: ما ذكره والثاني أن بعضها يقوم مقام البعض فيما يقتضيه من الصفات والأحكان، وكذلك ولقولهم في الأحكام أنها تجري مجرى المتماثلة معنيان أحدهما: أنها لو كانت ذواتا لكانت متماثلة بأن يسد بعضها مسد البعض فيما يكشف عن الصفة الذاتية على التفصيل وأنها مشتركة في الحد والحقيقة ومعنى قولهم في الصفات والأحكام أناه تجري مجرى المختلفة أنها لو كانت ذواتا لما سد بعضها مسد البعض فيما يكشف عن الصفة الذاتية على التفصيل وأن بعض الصفات لايقوم مقام البعض فيما يقتضيه من الصفات والأحكام، وأن بعض الأحكام لايقوم مقام البعض في الحد والحقيقة ذكره الشيخ الحسن في آخر الكيفية.

قوله: (لأن المعنى لايختص بالمعدوم).

يعني لأن اختصاص المعنى هو إما بطريقة الحلول فيه أو حلول محله أو الوجود على حد وجوده وكل ذلك لايتصور إلا مع وجود المختص والمختص به فكان يلزم ألا يثبت المماثلة في حال العدم، وليس كذلك فإن الذاتين في حال العدم إما أن تسد إحداهما مسد الأخرى أو لا، والأول التماثل والثاني الاختلاف.

قوله: (ولأن ما أثر فيه المعنى فهو جائز). يعني والمماثلة في حق المتماثلين واجبة.

مخ ۳۸۷