معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (ولأن عدم المعنى يترتب على ثبوته) يعني فما لم يوجبه المعنى مع وجوده فأولى ألا يعلق به مع عدمه إذ هو مع الوجود أقوى حالا من العدم أو أراد أن ذلك المعنى إذا لم يكن قد ثبت له وجود وعرف لم يمكن أن يعلل ما نحن فيه بعدمه.
وقوله: (على ثبوته) أراد به وجوده تساهلا وإلا فالثبوت عندهم يعم الموجود والمعدوم بناء على ما مر من ثبوت الذوات في حالة العدم.
قوله: (ولأن الأمور الثابتة لاتعلل بالنفي) هنا يعني تعليل تأثير فأما تعليل الكشف فجائز كما تقدم.
قوله: (وأما إلى كيفية صفة) هي الوجود أي تلك الصفة هي الوجود.
قوله: (لأن كيفية الصفة تتبعها) فكان يلزم ألا يتحدد كونه كائنا في الهجة إلا إذا تحدد وجوده، هذا يصلح دليلا على أن الكائنية على الجملة وذكر أنه لايمكن الرجوع بتلك التفرقة إلا إليها فكان الملائك لذلك أن يقول: وإما أن يرجع بتلك التفرقة إلى كيفية صفة هي الوجود فكان يلزم ألا نعلم التفرقة إلا مع تحدد الوجود لأن كيفية الصفة تتبع تحددها وأنت إذا تأملت كلام المصنف في هذا الفصل وجدته متضربا فأحسن تأمله.
قوله: (على أن الوجود صفة متماثلة والكائنية تتضاد). معنى تماثل صفة الوجود أنها لاتختلف باختلاف الذوات الثابتة هي لها وذلك لأتفاقها في أخص أحكامها وهي ظهور الصفات المقتضاة عن صفات الذوات عندها ومعنى تضاد الكائنية أنه لايمكن اجتماع صفتين منها باعتبار جهتين فلا مكن أن يكون كائنا في هذه الجهة وكائنا في هذه ف حالة واحدة وكلام المصنف هذا مختل من وجوه:
أحدها: أنه الآن في الاستدل على ثبوت الكائنية صفة وهذا إنما يستقيم بعد ثبوت ذلك فإذا ثبت أنها صفة وأنها تتضاد ثم قيل بأن المرجع بها إلى صفة الوجود وليست مغايرة لها حسن مثل هذا.
وثانيها: أنه في إبطال أن تكون التفرقة بين كون الجوهر كائنا في هذه الجهة وكونه كائنا في جهة أخرى كيفية للوجود وهذا الكلام الذي ذكره لا يلائمه ولايناسبه.
مخ ۳۸۵