معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قلنا: لايصح ذلك لأن التحيز مصحح لكونه في الجهات كلها فلو أحال كونه في جهتين لكان محيلا لشيء مصححا له وهو محال وقد كان الشيخ ابن متويه أجاز أن يضاف إلى هذه العلة في الاستحالة علة أخرى وهو أن كونه في جهتين يؤدي إلى أن يكون شاغلا لأكثر من قدره ثم ضعف هذه العلة بما حاصله أن الطريق إلى تضاد الأكوان هو استحالة حصول الجوهر في جهتين فإذا جوزنا أن العلة في ذلك كونه يؤدي إلى أن يكون شاغلا لأكثر من قدره لم يبق لنا طريق إلى العلم بالتاضد وكلامه ضعيف لأن القائل بعدم تضاد الأكوان هو الشيخ أبو يعقوب البستاني ، وبان فيها المتماثل والمختلف فقط يقول عدم وجدانك للطريق إلى تضادها لايلحق منه خلل وإياه أريد فالولى في تضعيف تلك العلة أن يقال: إن المرجع يشغله لأكثر من قدره إلى كونه في جهتين أو أكثر فكيف يجعل ذلك هو العلة في استحالة كونه في جهتين أو أكثر فإنه تعليل للشيء بنفسه وقد ضعفت بأنه لو لم تكن العلة إلا استحالة كونه شاغلا لأكثر من قدره فإن ذلك لايستحيل على البدل وكذلك على الجمع إلا أنه يمكن فيه المعارضة فيقال: وكذلك لايستحيل كونه كائنا في جهتين على البدل فكذلك على الجمع.
قوله: (فلا بد من أمر يعلل به كما سيأتي) يعني في بيان ما يجب تعليله وما لايجب في مسألة إثبات القادرية.
قوله: (لأن التفرقة ضرورية دون الكون) يعني فكيف يرجع بما يعلم ضرورة إلى ما لايعلم إلا دلالة فالأولى أن يرجع به إلىما يعلم ضرورة على سبيل الجملة وهي الكائنية.
قوله: (لأن عدم المعنى مع الجهتين على سواء فكان يلزم حصوله فيهما دفعة واحدة).
هذا الوجه ليس هذا موضعه وإنما موضعه لو قيل بأن الجوهر حصل في الجهة لعدم معنى، فكان الولى أن يقال لأن عدم المعنى مع الجهتين على سواء فكان يجب ألا يفرق بين كونه في جهة وكونه في أخرى.
مخ ۳۸۳