387

موسوعة الأخلاق

موسوعة الأخلاق

خپرندوی

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

الأصحاب، وذلك باستعمال الذل المحمود بالعطف والرقة ولين الجانب بخفضه وعدم الشموخ والتعالي، وقد وجه الله سبحانه نبيه بالتواضع للمؤمنين فقال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٨].
وقال سبحانه: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٤]. أي باتخاذ العطف واللين والتواضع مع المؤمنين، وليس أنهم أذلة مهانون، بل هذا الذل محمود كما قال سبحانه في حق الوالدين: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤]. أي ألن لهما جانبك وتذلل لهما برقتك عليهما.
والعاقل من خفض جناحه لإخوانه، فنال محبتهم، فأسكنوه قلوبهم، ويكون ذلك بالخلق الحسن.
عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل وصائم النهار" (١).
قال الإمام الشافعي: "ليس بأخيك من احتجت إلى مداراته" (٢).
٥ - الانبساط والمواساة في مالك
عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "حقت محبتي للمتباذلين فيَّ" (٣).

(١) صحيح. أخرجه أحمد (٦/ ١٣٣، ١٨٧)، والحاكم (١/ ٦٠)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (١٦٢٠).
(٢) "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ٩٨).
(٣) صحيح. أخرجه أحمد، وصححه المنذري، والألباني في "صحيح الترغيب" (٣٠٢٠).

1 / 387