موسوعة الأخلاق
موسوعة الأخلاق
خپرندوی
مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
د خپرونکي ځای
الكويت
•
سیمې
کویت
عن عِيَاضِ بنِ حِمَارٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن اللهَ أَوحَى إِلَيَّ أَن تَوَاضَعُوا حَتى لا يَفخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلا يَبغ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ" (١).
وعن الرَّبيعِ بن أنسٍ في قول الله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ [لقمان: ١٨] قال: "يكونُ الغنيُّ والفقيرُ عندكَ في العلم سواء" (٢).
وعن السلفِ: "حق على العالمِ أن يتواضَعَ لله في سرِّه وعلانيته، ويحترسَ من نفسه، ويقف عما أشكلَ عليه" (٣).
قال الشاعر:
تَوَاضَعْ تَكُن كالنجمِ لاحَ لِنَاظِرٍ ... على صَفَحَاتِ الماءِ وهو رَفيعُ
ولا تكُ كالدُّخانِ يعلُو بنفسهِ ... إلى طَبَقَاتِ الجوِّ وهو وَضيعُ
ومن روائع ما يكتب من التواضع في السيرة النبوية ما أخرج الطبراني عن ابن عباس ﵄ قال: كانَ رسول الله ﷺ يَجلِسُ على الأرضِ، ويأكلُ على الأرضِ، ويَعتَقِلُ الشاةَ، وُيجيبُ دَعوةَ المملوكِ على خُبزِ الشَّعيرِ" (٤).
قال الماوردي: "فَأما ما يجبُ أن يكُونَ عليه العلماءُ من الأخلاق التي بهم أَليقُ، ولهم أَلزمُ، فالتواضع ومُجانبةُ العُجبِ؛ لأن التواضعَ عطُوفٌ، والعُجبَ مُنفرٌ، وهو بكلِّ أَحدٍ قبيحٌ وبالعُلماءِ أَقبحُ؛ لأن النَّاسَ بهم يقتدُونَ
(١) أخرجه مسلم (٢٨٦٥) في كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب: الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة.
(٢) أخرجه الآجري في "أخلاق حملة القرآن" (٤٥) بسند لا بأس به.
(٣) "تذكرة السامع والمتكلم" (٣٤).
(٤) صحيح بطرقه. أخرجه الطبراني في الكبير وغيره، وانظر "الصحيحة" (٢١٢٥).
1 / 301