أخلاق العالم
قلت: وللعالم أخلاق وآداب يجب أن يتصف بها، وهي ما يعرف بسمت العالم وشمائله، وأخلاقه التي بنبغي أن يتصف بها، فالسمت الحسن في جميع الأحوال هو المسلك الشريف والمروءة العالية.
ومنها:
١ - التواضع:
التواضع لغةً:
مصدر تواضع أي أظهر الضَّعةَ، وهو مأخوذ من مادة (وض ع) التي تدل على الخفض، والتوَاضُعُ: التذَلُّلُ.
أما في الاصطلاح:
إظهارُ التنَزُّلِ عن المرتبة لمن يُرادُ تعظيمُةُ، وقيل: هو تعظيمُ مَن فوقَهُ لفضله (١).
قال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥)﴾ [الشعراء: ٢١٥]. وقال تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)﴾ [الإسراء: ٣٧].
وعن أَبي هريرة ﵁ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ قال: "مَا نَقَصَت صَدَقَة من مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبدًا بِعَفوٍ إِلا عِزًا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَد لِلهِ إِلا رَفَعَهُ الله" (٢).
(١) "فتح الباري" (١١/ ٣٤١) للحافظ ابن حجر.
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٨٨) في كتاب البر والصلة، باب: استحباب العفو والتواضع.