موسوعة الأخلاق
موسوعة الأخلاق
خپرندوی
مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
د خپرونکي ځای
الكويت
•
سیمې
کویت
وَمَسَّاكم. وَيقُولُ: "بُعِثتُ أَنا وَالساعَةُ كهَاتَينِ" وَيقرُنُ بَينَ إِصبَعَيهِ السَّبابَةِ وَالوسطَى. وَيقُولُ: "أَمَّا بَعدُ. فَإن خَيرَ الحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَخَيرُ الهُدَى هدىَ محمد، وَشَر الأُمُورِ مُحدثاتهَا، وَكُل بِدعَةٍ ضَلَالَة .. " (١).
قال الإمام النووي: "خير الهدى هدى محمد، أي أحسن الطرق طريق محمد ﷺ. يقال: فلان حسن الهدى، أي الطريقة والمذهب" (٢).
عن عائشة ﵂ قَالَت: قال رَسُولُ الله ﷺ: "مَن أَحدَثَ فِي أَمرِنَا هَذَا مَا لَيسَ مِنهُ فَهُوَ رَد" (٣).
قلت: وكل من اتخذ طريقة تخالف طريقته، فقد أضاع الهدى وضل الطريق، بل من الناس من يبتدع في دين الله، وهو يحسب أنه يحسن صنعًا، ومنهم من يهدي بغير هدي النبي ﷺ، ويحدث في دين الله ما هو رد، ولا شك أنهم دعاة على أبواب جهنم نعوذ بالله منهم.
عن حذيفةَ بن اليمان ﵁ يقول: كان الناسُ يسألونَ رسول الله ﷺ عنِ الخير، وكنتُ أسألُهُ عنِ الشرِّ مخافةَ أن يُدركَني، فقلتُ: يا رسول الله، إنا كنا في جاهليةٍ وشرٍّ؛ فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعدَ هذا الخير من شر؟ قال: "نعم". قلتُ: وهل بعد ذلك الشرِّ من خير؟ قال: "نعم وفيه دَخَن". قلتُ: وما دَخَنُه؟ قال: "قومٌ يَهدونَ بغير هَدْيي، تَعرفُ منهم وتُنكر"، قلتُ: فهل بعدَ ذلك الخير من شرّ؟ قال: "نعم، دُعاةٌ على أبوابِ جهنمَ،
(١) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة (٨٦٧)، وأحمد (٣/ ٣٧١)، والنسائي وابن ماجه.
(٢) "صحيح مسلم بشرح النووي" (٦/ ١٥٤).
(٣) متفق عليه.
1 / 288