287

موسوعة الأخلاق

موسوعة الأخلاق

خپرندوی

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

وفي الحديث رد على المبتدعة الذين استبدلوا الأذكار النبوية التوقيفية كأذكار دخول المسجد والخروج منه أو الطعام والشراب، أو الركوع والسجود، وغيرها بأوراد بدعية قال شيخنا العلامة الألباني ﵀: "لفظ (الرسول) أعم من لفظة (النبي)، ومع ذلك رده النبي، مع أن البراء قاله سهوًا لم يتعمده! فأين منه أولئك المبتدعة الذين لا يتحرجون من أي زيادة في الذكر، أو نقص منه؟! فهل من معتبر؟ " (١).
قلت: كما أنه لا يجوز ابتداع ذكر معين لم يأت في الكتاب والسنة، وتفضيله واضفاء الفضيلة عليه بأنه للشفاء أو تفريج الكرب، أو للبركة أو طرد الشيطان.
١٤ - الاهتداء بهديه ﷺ -.
الهدي هي الطريقة والسيرة التي جاء بها النبي ﷺ، وهي أفضل الطرق وأحسنها، وأكملها وأتمها. يقال: فلان يهدي هَديَ فلان: يفعل مثل فعله ويسير سيرته، وما أَحسن هَديَه! أي سَمتَه وسكونه. وفلان حَسنُ الهَدي والهِديةِ أى الطريقة والسيرة، وما أَحسَنَ هديَتَهُ وهَديَة أيضًا، بالفتح أي سيرته.
قلت: فالهدي الطريقة التي كان يسير عليها رسول الله ﷺ في سمته وسلوكه وعبادته.
عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذا خَطَبَ احمَرَّت عَينَاهُ، وَعَلَا صَوتُهُ، وَاشتَدَّ غَضَبُهُ. حَتَّى كَأنَّهُ مُنذِرُ جَيشٍ، يَقُولُ: صَبَّحَكُم

(١) ينظر "حاشية صحيح الترغيب" (١/ ٣١٩) الطبعة الثالثة.

1 / 287