281

موسوعة الأخلاق

موسوعة الأخلاق

خپرندوی

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

١٢ - نصرته والدفاع عنه
قال تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٤٠].
قال الشيخ السعدي: أي إلا تنصروا رسوله محمدًا ﷺ، فالله غني عنكم، لا تضرونه شيئًا، فقد نصره في أقل ما يكون" (١).
وامتدح الله سبحانه المهاجرين الذين أخرجوا من مكة إلى دار الهجرة؛ لأنهم يحبون الله ورسوله ﷺ.
قال تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)﴾ [الحشر: ٨].
وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)﴾ [غافر: ٥١].
قلت: فالواجب على كل مؤمن ومؤمنه نصر نبيه بالدفاع عنه، والرد على كل منافق وأفاك أثيم قدر الاستطاعة، ومجاهدة المتطاولين عليه، والدفاع عن سنته وما جاء به، بالمال والنفس واللسان والقلم.
ومن معاني التعزيز النصرة، كما قال تعالى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وحماية عرضه ﷺ في كونه نصرًا أبلغُ من ذلك في حق غيره؛ لأن الوقيعة في عرض غيره قد لا تضر مقصوده، بل تكتب له بها حسنات.

(١) "تيسير الكريم الرحمن" (٢٩٨).

1 / 281