264

موسوعة الأخلاق

موسوعة الأخلاق

خپرندوی

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

قلت: ومن أمثلة التوقير والتقدير والإجلال عند الصحابة الكرام ﵃ جميعًا- ما يلي:
١ - عن عمرو بن العاص ﵁ في حديث إسلامه وفيه: "وَمَا كَانَ أَحَدٌ أحبَّ إِلَيَّ من رَسُولِ الله ﷺ، وَلَا أَجَلَّ فِي عَينِي مِنهُ. وَمَا كنتُ أُطِيقُ أن أَملأَ عَينَيَّ مِنهُ إِجلالًا لَهُ. وَلَو سئلتُ أن أَصِفَهُ مَا أَطَقتُ، لأني لَم أَكُن أَملأُ عَينَيَّ مِنهُ" (١).
٢ - عن المِسوَرِ بنِ مَخرَمة ومروان بن الحكم في حديث صلح الحديبية، وفيه أن عروة بن مسعود جَعلَ يَرمُقُ أصحابَ النبَّيِّ ﷺ بعَينَيهِ، قال: فوَاللهِ ما تَنَخمَ رسولُ اللهِ ﷺ نُخامةً إِلا وَقعَت في كفِّ رجُلٍ منهم، فدَلكَ بها وَجهَهُ وجِلدَه، وإِذا أمرَهُم ابتَدَرُوا أمرَه، وإذا تَوَضأ كادُوا يَقتَتِلونَ على وَضُوئِه، وإِذا تَكلموا خَفَضوا أصواتَهم عندَه، وما يُحِدُّونَ إِليهِ النظرَ تَعظيمًا لهُ.
فرجعَ عُروةُ إِلى أصحابهِ فقال: أي قَومٍ، والله لقَد وفَدتُ علي المُلوكِ، ووَفدتُ على قَيصَرَ وكِسرَى والنجاشيّ، واللهِ إِن رأيتُ مَليكًا قطُّ يُعظِّمهُ أصحابهُ ما يعظم أصحابُ محمدٍ ﷺ محمدًا، واللهِ إن يَتنَخَّمُ نُخامةً إِلا وَقَعَت في كف رجُلٍ منهم فدَلَكَ بها وَجهَه وجِلده، وإذا أمرَهم ابتَدروا أمرَه، وإذا تَوَضأ كادوا يَقتَتِلونَ على وَضوئِه، وإِذا تكلموا خَفَضوا أصواتَهم عنده، وما يُحِدونَ إليهِ النظرَ تَعظيمًا له (٢).

(١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان (١٢١).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الشروط (٢٧٣١ - فتح).

1 / 264