263

موسوعة الأخلاق

موسوعة الأخلاق

خپرندوی

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

"وهو باب في تعظيم النبي ﷺ وإجلاله وتوقيره ...، وهذِه منزلة فوق المحبة؛ لأنه ليس كل محب معظمًا، ألا ترى أن الوالد يحب ولده فيجمع بين التكريم والتعظيم، والسيد قد يحب مماليكه ولكن لا يعظمهم، والمماليك يحبون ساداتهم ويعظمونهم، فعلمنا بذلك أن التعظيم رتبة فوق المحبة ...، وإذا كان هذا هكذا فما بين العبد وسيده، والوالد وولده، فمعلوم أن حق رسول الله ﷺ أجل وأعظم وألزم لنا وأوجب علينا من حقوق السادات على مماليكهم والإماء على أولادهم؛ لأن الله تعالى أنقذنا من النار في الآخرة، وعصم به أرواحنا وأبداننا وأعراضنا وأموالنا وأهلنا وأولادنا في العاجلة، فهذا إثابة لما أطعناه فيه إلى جنات النعيم، فأية نعمة توازي هذِه النعمة؟ وأية منه إلى هذا الشيء؟ ثم إنه ﷿ ألزمنا طاعته وتوعدنا على معصيته بالنار، ووعدنا باتباعه الجنة، فأي رتبة تضاهي هذه الرتبة؟ وأي درجة؟ فحق علينا القول إذًا أن نحبه ونجله ونعظمه أكثر من إجلال كل عبد سيده، وكل ولد والده" (١).
والتوقير: يعني الإجلال والإكرام، والتشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه أي النبي ﷺ تعظموه وتفخموه (٢).
والمراد بالتعظيم عند الإطلاق كل ما سبق، وفي اللغة، ولفلان عظمةٌ عند الناس، أي حُرمه يُعظمُ لها (٣).

(١) "المنهاج في شعب الإيمان" (٢/ ١٢٤).
(٢) "الصارم المسلول" (٤٢٢).
(٣) "لسان العرب" (٢/ ٢٦٧٥).

1 / 263