649

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

حول صحة نسبته إليه، واختلف حوله، بين نافٍ، وشاكٍ، ومثبتٍ، وقد عرض الزركان الخلاف حوله، واستقصى أقوال العلماء في ذلك، ثم رجح صحة نسبته إليه (١)، وممن رجح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع متفرقة من كتبه (٢)، وكتاب السر المكتوم أشار إليه الرازي وأحال عليه في بعض كتبه (٣)، وقد وصل إلينا وطبع في الهند، إلا أن الذي يدل دلالة قاطعة على صحة نسبة هذا الكتاب إليه أنه ذكر هذه المسألة في كتاب من أواخر كتبه وأشهرها - ولم يتمه - وهو كتاب المطالب العالية، وقد قال فيه - عند حديثه عن السحر وأقسامه وهو القسم الثالث في كتاب النبوات - "اعلم أنا ما رأينا إنسانًا عنده في هذا العلم شيء معتبر، وما رأينا كتابًا مشتملًاِ على أصول معتبرة في هذا الباب إلا أنا لما تأملنا حصلنا فيه أصولًا وجملًا، فمن جاء بعدنا وفاز بالفوائد والزوائد في هذا الباب فليكن شاكرًا لنا حيث رتبنا له هذه الأصول المضبوطة والقواعد المعلومة " (٤)،
ثم يقول: " ثبت بالدلائل الفلسفية أن مبادئ حدوث الحوادث في هذا العالم هو الأشكال الفلكية والاتصالات الكوكبية، ثم إن التجارب المعتبرة في علم الأحكام [أي أحكام النجوم] انضافت إلى تلك الدلائل، فقويت تلك المقدمة جدًا " (٥)، ثم ذكر الأدلة على صحة هذا العلم وأن منها إطباق من قديم الدهر على التمسك بعلم النجوم (٦)، ثم قال بعد ذكره لوجوه صعوبة هذا العلم: " فهذا ضبط الوجوه المذكورة في بيان أن الوقوف على أحوال هذا العلم بالتمام والكمال صعب، إلا أن العقلاء اتفقوا على أن ما لا يدرك كله لا يترك كله، فهذا العلم وإن كان صعب المرام

(١) انظر: فخر الدين الرازي للزركان (ص: ٥٢-٥٤، ١٠٩-١١١، ٣٨٢) .
(٢) انظر: نقض التأسيس المخطوط _٣/١٨٤،١٩٤)، والمطبوع (١/٤٤٧،٢/٦٣)، والصفدية (١/٦٦،١٧٣)، والاستغاثة (٢/٣٠٢)، ودرء التعارض (١/٣١١)، ومجموع الفتاوي (١٨/٥٥)، والرد على المنطقيين (ص: ٢٨٦) .
(٣) انظر: شرح الإشارات (٢/١٤٣)، وكتاب الزركان عن الرازي (ص: ١١٠) .
(٤) المطالب العالية - جزء النبوات - (ص: ١٩٩) مطبوع..
(٥) المصدر السابق (ص: ٢٠٠) .
(٦) انظر: المصدر نفسه (ص: ٢١٠) .

2 / 666