648

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض

جـ - لما ذكر الأقوال في المعاد وهل يكون للروح أو للجسد والروح ذكر قول القائلين بالمعاد الروحاني والجسماني معًا - وقال بعد ذكر عنوان هذا الفصل -: " أعلم أن كثيرًا من المحققين قالوا بهذا القول، وذلك لأنهم أرادوا الجمع بين الحكمة والشريعة"، ثم قال بعد شرح قولهم: " فهذا المعنى لم يقم على امتناعه برهان عقلي، وهو جمع بين الحكمة النبوية والقوانين الفلسفية فوجب المصير إليه " (١)، ونصوص المعاد من أوضح ما ورد بيانه في القرآن، ومع ذلك فالرازي يرى وجوب المصير إلى هذا القول لموافقته للقوانين الفلسفية.
د - موافقته لأقوال الفلاسفة في بعض المسائل التي اختصوا بها، وهو وإن رجع عن بعضها إلا أن أقواله وترجيحاته بقيت مدونة في كتبه، ومن أهم الأمثلة على ذلك:
١- قوله بالعقول المجردة، وأن لكل ملك نفسًا (٢)، ويرى أن دليل المتكلمين على إبطال ما قاله الفلاسفة من وجود العقول المجردة دليل ضعيف (٣) .
٢- قوله بالمثل الأفلاطونية في بعض كتبه، فقد أثبتها في الملخص في الحكمة والمنطق (٤)، وقال في شرح الإشارات: " ما قامت الدلالة القاطعة على فسادها " (٥)، ولكنه في المباحث المشرقية أبطلها (٦) .
٣- وأخطر قضية قال بها ووافق فيها فلاسفة قوله بالتنجيم وأن الكواكب أرواحًا تؤثر في الحوادث الأرضية، وكذلك قوله في السحر، وتأليفه في ذلك كتاباُ مستقلًا سماه " السر المكتوم في مخاطبة النجوم" وقد أثار هذا الكتاب جدلًا

(١) الأربعين في أصول الدين (ص: ٣٠٠-٣٠١) .
(٢) شرح الإشارات (٢/١٢٩)، والمباحث المشرقية (٢/٣٧٧،٣٧٩،٤٣٧) .
(٣) الأربعين (ص:٦) .
(٤) انظر: فخر الدين الرازي للزركان (ص: ٥٠٦) -نقل عن مخطوطة الملخص -.
(٥) شرح الإشارات (١/١٣٣) .
(٦) انظر: المباحث المشرقية (١/١١٠) .

2 / 665