Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
االنهار، فبينما هما يسيران ذات ليلة إذ سمعت وقع حوافر الخيل. فقالت: أيها الرجل ادع ربك الذي صدقته أن يخلصنا من عدونا. قال: فالتفت فإذا هو بآخويه ومعهما ملائكة فسلم عليهما وسألهما عن حاهما، فقالا: ماكانت إلا الغطيسة التي رأيت حتى خرجنا إلى الفردوس، إن الله تعالى أرسلنا إليك النشهد تزويجك بهذه الفتاة، فزوجوه ورجعوا. وخرج إلى بلاد الشام فكانا الشهورين بذلك معروفين به)(1). والحكايات في حياة الشهداء كثير وفيما ذكرناه كفاية، والله أعلم.
مسألة: قال القرطبي في تفسيره: إذا كان الشهيد حيا حكما فلا يصلى ال عليه كالحي حسا، وقد اختلف العلماء في غسل الشهداء والصلاة عليهم.
فذهب مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، والثوري: إلى أن القتيل في الجهاد لا يغسل لمحديث جابر، قال: قال رسول الله چلة: "ادفنوهم في دمائهم عني يوم آحد ولم يغسلهم". رواه البخارى(2). وبهذا قال أحمد، وإسحاق، الاوالأوزاعي، وداود بن علي، وجماعة فقهاء الأمصار وأهل الحديث.
69 والعلة في ذلك ما ( جاء في الحديث، من أن دماءهم تأتي يوم القيامة كريح المسك.
الاو قال الحسن وابن المسيب: يغسلون قال أبو عمر ابن عبد البر ولم يقل بقوهما أحد.
اوأما الصلاة عليهم فذهب مالك، والشافعي، وأحمد، إلى أنه لا يصلى عليهم لخديث جابر.
او قال فقهاء الكوفة والبصرة والشام: يصلى عليهم، ورووا آثارا اكثرها ال راسيل. وأجمع العلماء على أن الشهيد إذا حمل حيا ولم يمت في المعترك وعاش ل و ا كل فإنه يصلى عليه كما فعل بعمر رضي الله عنه، انتهى (2).
(1) رواها صاحب كتاب المعصومين، لم اجده.
(2) رواه البخاري، في المغازي، باب من قتل من المسلمين يوم أحد: 39/5، وأمر ادفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا، وفي الجنائز: باب ولم ير غسل الشهداء: 94/2، بلفظه.
(3) تفسير القرطبي: /270، 271، تفسير اية: 169 ال عمران بتصرف.
716
مخ ۷۲۹