723

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

فانطلقا حتى إذا دنيا من القصر فإذا هو بجوار (يمددن)(1)، ويقلن: قد جاء قد جاء.

فاسار في القصر، فإذا هو بسرير عليه جارية عليها من الحلى والحلل 167] والحسن ما يعجز النظر) وهي تقول: مرحبا يا ولي الله، فأخذت بيده وأجلسته الجبها، وجعلت تكلمه، وترحبه حتى طمع فيها الفتى، فأراد أن يعانقها، فقالت: إنما أحل لك بالعشاء. فقال: أطعميني شيئا، فأتت بقدح من لبن، فقالت: اشرب من هذا، فشرب فقام من عندها فخرج وهو محزون، فلما خرج الامن القصر التفت فلم ير من القصر شيئا فقال: قد خولطت في عقلي.

ال الم يزل مغتما حتى رجع بالدواب إلى أصحابه فرأوا فيه تغيرا، فلم يزالوا ال سالونه ما لنا نراك متغيرا، حتى آفشى هم من آمره فقال بعضهم لبعض: قد خولط في عقله، وحزنوا لذلك فقال: هل تعلمون بحضرتنا لبنا؟. قالوا: لا قال: فإنها سقتني قدحا من لبن، فاستقاء حتى نظروا إلى اللبن، فما صلوا العتمة وأخذ كل واحد منهم مصلاه، وكان الفتى يصلي في المسجد بإزاء البحر، جاءت سفينة فيها العدو، فدخلوا المسجد وهو يصلي فقتلوه، فلما أصبح الناس، إذا هو مقتول، فصلوا عليه وواروه.

فرجعوا إلى الكوفة فعزوا أباه، وذكروا ما كان من أمره، قال: فبينما والده في برية يرعى غنما إذا هو بفارس قد أقبل نحوه على أفره(2) دابة تكون، وأحسن الثياب حتى دنا منه وسلم عليه، فإذا هو ابنه. قال: يا بني الست قد قتلت، لوكان من أمرك كيت وكيت؟ قال: نعم يا أبتي، ولكن نودي في الشهداء أن قوموا فصلوا على هذا العبد الصالح، قال: من هو؟ قال: عمر بن عبد العزيز،

قال: فنظروا فإذا هوقد مات في ذلك اليوم(3).

(1) في جميع النسخ، يمدن، وهذه الكلمة غير مفهومة، ولكن عندي نسخة من الجامعة الاسلامية سميتها (ج) ففيها: يمددن، فلعل هذا آرجح وهذا ما أثبته، ويكون المقصود يزددن كثرة.

اقال في الصحاح: 2242/6، الفاره - الحادق بالشيء، وقد فره - بالضم - يفره فهو فاره، وهو نادر. ولا يقال للفرس فاره - ولكن رائع وجواد.

الروضة العلماء: للزندوتشي، مخطوط في الجامعة الإسلامية، (ل 256 - أ - ب)، رقم: 345.

710

مخ ۷۲۳

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq | اصول