651

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

اقاتل مخلصا وأجره في غدوه ورواحه وغباره في سبيل الله ونحو ذلك على هذا التفصيل، وكذلك التجار والصناع ونحوهم إذا قاتلوا بنية خالصة في القتال فقتلوا كانوا شهداء في الدنيا والآخرة وأجرهم فيما قبل ذلك على التفصيل المتقدم، وهو أن يقال: إن كانوا لولا أسبابهم لما غزوا مع قدرتهم على الغزو الا دونها وليس هم نية البتة غير أسبابهم فإنهم ليس هم من آجر ذلك شيء، الاولو أصاب أحدهم سهم من غير أن ينوي القتال لم يكن كشهداء الآخرة. وإن كانوا يستعينون بأسبابهم على الغزو ولولاها لما قدروا عليه، فهم مأجورون الاوشهداء. وإن استغنوا عن الأسباب واستوى الباعثان أو ترجح أحدهما كان الأجر بحسب ذلك، هذا ما يظهر لي مع قصور فهمي وقلة علمي، والله أعلم.

فصل مهم الا من غزا في سبيل الله بنية خالصة صادقة ثم طرأ عليه وارد الرياء بعد الاشروعه في أفعال الجهاد نظر، إن كان قد صدر منه قبل وارد الرياء شيء من القرب: كنفقة في سبيل الله، وتجهيز غاز في سبيل الله، ونيل غبار في سبيل الله، الا رباط وحراسة، ونحو ذلك من الطاعات التي لا يتوقف ثوابها على نفس القتال، فإن له أجر ما سبق منه قبل الرياء، على ما اختار الغزالي (1) ومن نحا احوه في أشباه هذه المسألة اقال المؤلف - عها الله عنه - وقد يشترط في ذلك أن لا يدل ما وقع فيه الرياء على ما تقدم دلالة ظاهرة، فإن دل عليه دلالة ظاهرة كمن أنفق مخلصا في الا شراء عدة نفيسة وسلاح ومركوب ونحو ذلك، فلما طرأ عليه وارد الرياء خطر في ق لبه الرياء بما أنفقه فيما عليه ومعه لظهور دلالة ذلك على ما أنفق، فهذا مما للنظر فيه مجال.

اا حمل آن يقال: إنه يثاب عليه لأنه (صدر منه حين صدر على صورة الإخلاص)(2)، فلا يحبط ثوابه ما طرأ عليه بعد ذلك من خاطر الرياء دون (1) إحياء علوم الدين لنغزالي: 1843/10، ط دار الشعب.

(2) في (م): حين صدر منه صدر على صورة الإخلاص.

238

مخ ۶۵۱