649

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

مسألة فيمن يغزو بجعل(1) اعلم أن الأئمة رضي الله عنهم اختلفوا في ذلك: فمنهم من جوزه ومنهم الامن منعه كما سيأتي في الخاتمة إن شاء الله تعالى.

ال على قول الجواز فينبغي أن تعتبر نيته وتقاس على المسائل المتقدمة وهو أن اي قال: إن كان لولا الجعل لما غزا فإنه ليس من الأجر شيء سواء كان غنيا ااو فقيرا، وإذا قتل فالظاهر أنه ليس بشهيد عند الله تعالى: 1052- لقوله چل في حديث يعلى بن منية المتقدم: "لا أجر له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى". فإن حضر هذا المذكور الصف فرزقه الله إخلاص النية في القتال فقاتل مقبلا غير مدبر حتى قتل، وكان بحيث لوشاء أن لا يقاتل لأمكنه ذلك فإنه شهيد في هذه الحالة، ولكن ليس له الايما قبل ذلك من الغدو والرواح، والغبار والخوف، ونحو ذلك، أجر، لأنه لولا الجعل لما فعله، والله أعلم ااوان كان فقيرا لا يجد ما ينفقه على نفسه في غزوته، وكان بحيث لو وجد الاما ينفق لما أخذ جعلا، ولو بذل له الجعل في قتال قطاع الطريق ونحوهم لما الرغب فيه وإنما ألجأه إلى أخذ الجعل حرصه على الغزو وعدم ما ينفقه فيه، فهذا في غزوه - والله أعلم- مأجور، كالذي غزا بغير جعل. وإذا قتل مخلصا فهو شهيد بدليل قوله ل: 1053- "للغازي آجره وللجاعل آجره وأجر الغازي". رواه أبو داود، من حديث ابن عمر.

(1) الجعل: عرفه الجرجاني بأنه: ما يجعل للعامل على عمله، وعرفه ابن رشد في بداية الجهد: الجعل هو: الإجارة على منفعة مظنون حصوها. التعريفات: ص 41؛ بداية المجتهد: 267/2 1052- سبق تخريجه.

1053- رواه أبو داود، في الجهاد، باب الرحصة في أخذ الجعائل: 37/3، رقم: 2526.

كت عليه أبو داود وتابعه المنذري فهو صالح.

132

مخ ۶۴۹