637

Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

السلف، فذهب بعضهم: إلى أن النية فاسدة وأن صاحبها يعاقب عليها لادخاله ق صد الدنيا في عمل الآخرة.

الاوذهب اخرون: إلى أن هذه النية صحيحة وهذا هو المذهب الصحيح ال واليه ذهب حجة الإسلام أبوحامد الغزالي رحمه الله، فإنه قال في الإحياء في كتاب الأمر بالمعروف: وما عندي أن الغزاة لا يدركون في آنفسهم تفرقة بين غزو جهة تكثر فيها الغنائم وبين جهة لا غنيمة فيها ويبعد أن يقال: إدراك هذه التفرقة يحبط(1) بالكلية ثواب جهادهم بل العدل أن يقال: إن كان الباعث الأصلي والمزعج القوي هو إعلاء كلمة الله تعالى وإنما الرغبة في الغنيمة على الا بيل التبعية بحيث لولم تكن غنيمة لماترك الغزو فإن هذا لا يحبط به الثواب، اا عم لا يساوي ثوابه ثواب من لا يلتفت قلبه إلى الغنيمة أصلا فإن هذا الالتفات نقصان لا محالة، انتهى(2).

ال وهذا تصريح منه بأن هذه النية صحيحة ومن قتل بها فهو شهيد ولكنه الانازل رتبة من أصحاب النيات الثلاث الأول.

لاوكذلك صرح القرطبي بصحتها، فإنه قال في التفسير: دل خروج النبي للة لتلقي العير- يعني عير أبي سفيان - لما قدم من الشام على جواز الانفر للغنيمة لأنها كسب حلال وهو يرد ما كره مالك من ذلك، إذقال: ذلك الا قال على الدنيا، وما جاء أن من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله دون من يقاتل للغنيمة يراد به إذا كان قصده وحده وليس للمدين فيه حظ، انتهى(3). وهذا الدليل الذي استدل به القرطبي - رحمه الله - دليل جيد، الان أبا سفيان بن حرب لماقدم من الشام في عير قريش وفيها أموالهم وتجارتهم لوكان فيها ثلاثون رجلا - وقال ابن عقبة: كانوا سبعين رجلا -(4)، وكانت (1) في (م): تحبط.

(2) إحياء علوم الدين، كتاب النية والإخلاص والصدق، باب في الإخلاص وفضيلته الاحقيقته ودرجاته، بيان حكم المشوب واستحقاق الثواب به: 2733/14، ط. دار الشعب: (3) تفسير القرطبي: 4 /2812، تفسير الأنفال.

(4) عيون الأثر: 241/1.

624

مخ ۶۳۷