Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
اعلى ملاقاتهم، وقال: نلقاهم في أول بلادي فخرج في عشرين ألفا من الأمجاد الشجعان المنتخبين، فلما سار مرحلة عرض عسكره. فوجدهم خمسة عشر ألفا، الارجعت خمسة، فلما سار مرحلة ثانية عرض عسكره، فإذا هم اثنا عشر ألفا.
فلما واجههم عند الصباح رأى ما أذهل العقول وحير الألباب، وكان المسلمون كالشامة البيضاء في الثور الأسود، فقال: إني هممت أن لا أقاتلهم إلا بعد الزوال، قالوا: ولم؟ قال: لأن هذه الساعة لا يبقى على وجه الأرض اني عازم على أن أحمل فاحملوا معي، وافعلوا كما أفعل.
اا فاصطف المشركون عشرين صفا، كل صف لايرى طرفاه، ثم قال: الا سم الله وعلى بركة الله احملوا معي، ولا يضرب أحد منكم بسيف ولا يرمي الهم إلى آن أفعل وحمل وملوا معه حملة واحدة خرقوا صفوف المشركين، صفا ال ب عد صف لا يقف لهم شيء حتى انتهوا إلى سرادق الملك فوقف، وأحاطوا به الاوهو لا يظن أن أحدا يصل إليه، فما شعر حتى قبضوا عليه، وقتلوا كل من كان الا حوله، وقطعوا رأسا فرفعوها على رمح وصاحوا قتل الملك فولوا منهزمين الا يلوون على شيء وحكموا السيوف فيهم أياما، فلم ينج منهم إلا قتيل ااو أاسير، وجلس ألب أرسلان على كرسي الملك في مضربة(1) في سرادقه(2) على فاراشه، وأكل من طعامه، ولبس من ثيابه وأحضر الملك بين يديه، وفي عنقه احبل، فقال: ما كنت صانعا لو ظفرت بي؟ قال: أوتشك أنت في قتلك حينئذ؟
اقال ألب أرسلان: وأنت أقل في عيني من أن أقتلك، اذهبوا فبيعوه، فطافوا به اجيع العسكر والحبل في عنقه، ينادى عليه بالدراهم والفلوس، فما يشتريه أحد.
احى انتهوا في اخر العسكر إلى رجل، فقال: إن بعتمونيه بهذا الكلب (1) المضربة: كساء أو غطاء كاللحاف ذو طاقين مخيطين خياطة كثيرة بينهما قطن ونحوه.
المعجم الوسيط: 539/1.
(2) السرادق: هو ما يمد على صحن البيت، أو كل بيت من كرسف، أو هو الفسطاط.
انظر: المصباح: ص 273.
مخ ۵۵۳