Mashari al-Ashwaq ila Masari al-Ushaaq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
ال خل إلى الأندلس في ألف وسبع مائة رجل، وكان تذفير نائبا عن اللذريق(1)، فاقاتلهم ثلاثة أيام، ثم كتب إلى اللذريق، أن قوما وصلوا إلينا ما أعلم من الأرض هم أم من السماء؟ وقد قاتلناهم ولا طاقة لنا بهم، فأدركنا بنفسك، اا فاتاه لذريق في تسعين ألف فارس، فقاتلوهم ثلاثة أيام، واشتد بالمسلمين البلاء، فقال طارق: إنه لا ملجأ لكم غير سيوفكم، أين تذهبون وأنتم في وسط الا لادهم، والبحر من ورائكم محيط بكم، وأنا فاعل شيئا إما النصر وإما الموت، اافقالوا: وما هو؟ قال: أقصد طاغيتهم، فإذا حملت فاحملوا بأجمعكم معي، فعلوا ذلك فقتل اللذريق وجمع كثير من أصحابه، وهزمهم الله تعالى، وتبعهم المسلمون ثلاثة أيام يقتلونهم قتلا ذريعا(2)، ولم يقتل من المسلمين إلا نفر يسير، الاوبعث طارق برأس اللذريق إلى سيده موسى بن نصير(3) بأفريقية، فبعث بها ال موسى إلى الوليد بن عبد الملك بدمشق، ثم سار طارق إلى طليطلة(4)، ومغيث الرومي مولى الوليد(5) إلى قرطبة، ففتحوهما، ووجدوا ذخائر وأموالا لا تحصى، (1) قال المسعودي: وصاحب الأندلس، كان يدعى لذريق، هذا كان اسم ملوك الأندلس، وقد قيل: إنهم كانوا من الإسبان، وهم أمة من ولد يافت بن نوح، الاواتصلت هنالك، والأشهر عند من سكن الأندلس من المسلمين، أن لذريق كان من ملوك الأندلس الجلالقة، وهم نوع من الأفرنجة، واخر لذريق، الذي كان بالأندلس، قا تله طارق مولى موسى بن نصير حين افتتح الأندلس. انظر: مروج الذهب: .161/1 (2) قتلا ذريعا، أي: سريعا. انظر: الصحاح: 1211/3.
3) موسى بن نصير أبو عبد الرحمن، اللخمي، متولي إقليم المغرب، وفاتح الأندلس، قيل: كان مولى امرأة من لخم، وقيل: ولاؤه لبني أمية، وكان أعرج، مهيبا، ذا رأي اوحزم. انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء: 4 /496 -500.
4) طليطلة: بضم الطاءين وفتح اللامين، وأكثر ما سمع من المغاربة، بضم الأولى وفتح الثانية، مدينة كبيرة بالأندلس. معجم البلدان:4 /39.
5) هو مغيث بن الحارث بن الحويرث، الغساني، سبي من الروم بالمشرق وهو صغير، الا ادبه عبد الملك بن مروان مع ولده الوليد، وأنجب في الولادة، وصار منه بنو مغيث الذين نجبوا في قرطبة، وسادوا وعظم بيتهم، وتفرعت دوحتهم، ونشا مغيت في الا مشق ودخل الأندلس مع طارق فاتحها، وقدمه طارق لفتح قرطبة، ففتحها في شوال
مخ ۵۵۱