مسائل فقهیه
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
على روايتين: إحداهما: أنه أوجب أحد شيئين القود أو الدية كل واحد منهما أصل في نفسه فإن اختار أحدهما ثبت وسقط الآخر وإن عفوا عن أحدهما ثبت وسقط الآخر، أومأ إلى هذا في رواية الميموني فقال: أصل قولنا أن لهم أن يقتلوا أو يأخذوا الدية فإن عفوا أخذوا الدية فلما دخله شيء من العفو رجعوا إلى الدية فقد نص على أنه إذا عفى عن القصاص مطلقا من غير ذكر مال ثبت له المال وهذا فائدة قولنا أن الواجب أحد شيئين والرواية الأخرى القتل أوجب فقط والولي بالخيار بين أن يقتل أو العفو فإن قتل فلا كلام وإن عفى على مال سقط القود وثبتت الدية بدلا عن القود فتكون الدية على هذا بدلا عن بدل وقد أومأ إلى هذا في رواية صالح فقال: إذا عفى بعض الأولياء عن القود لم يكن للباقين القود وكان لهم الدية وليس للعافي من الدية # شيء فقد نص على أنه إذا عفى عن القود مطلقا عن ذكر مال لم يثبت له مال وهذا فائدة قولنا أوجب القود بحسب وهو اختيار الشيخ أبي عبد الله.
وجه الأولى: وهي أصح قوله تعالى: فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف. فأوجب الاتباع بمجرد العفو وحديث أبي شريح الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وأنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية. وحقيقة التخيير بين شيئين: إن كل واحد منهما أصل في نفسه لا بدل عن صاحبه كالتخيير في كفارة الإيمان بين الإطعام والكسوة والعتق ولأنه لو كان الواجب بالقتل القود فقط لما جاز العدول عنه إلى غير جنسه بغير تراضي كسائر إبدال المتلفات فلما ثبت في مسألتنا جواز العدول إلى غير جنسه بغير رضاه ثبت أنه لم يجب معنا.
ووجه الثانية: قوله تعالى: النفس بالنفس وقال تعالى: كتب عليكم القصاص في القتلى. فظاهر هذا أن الواجب القصاص فقط فمن قال: القصاص أو الدية ترك الظاهر ولأنه بدل عن متلف فكان معينا كسائر المتلفات، ولأنه قتل آدمي فكان بدله معينا.
استيفاء الوكيل في القصاص بغيبة الموكل
:
15 - مسألة: هل يجوز للوكيل استيفاء القصاص بغيبة من الموكل؟
مخ ۲۶۰