مسائل فقهیه
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
قال أبو بكر في كتاب الخلاف: يحنث وحكي عن أحمد في رواية أحمد بن سعيد أنه يحنث لأنه لا اعتبار بسماع المحلوف عليه ولا يفهمه ألا ترى أنه لو كلمه وهو سكران لا يعقل أو أطرش لا يسمع ما يقول فإنه يحنث كذلك هاهنا. وعندي أنه لا يحنث في ذلك لأن الاعتبار في الإيمان بالأسباب ومعلوم أن من حلف لا يكلم فلانا فإنما قصد كلاما يقع به الفهم وهذا لا يقع به الفهم # ولا يسمى كلاما فلم يحنث، ويفارق هذا إذا كلمه يحنث يسمع الكلام ولأنه لا يسمع لأنه يقال كلمته ولم يسمع فالاسم يقع عليه، وأما السكران فهو كالصاحي في أحكامه فلهذا حنث بكلامه.
فعل المحلوف على تركه إكراها
:
92 - مسألة: إذا حلف لا يفعل شيئا فأكره على فعله هل يحنث؟
فنقل أبو الحارث في الرجل يحلف لا يدخل هذه الدار فحمل وأدخل الدار وهو عاقل لا يريد الدخول أخاف أن يكون قد حنث، فظاهر هذا أنه يحنث بالإكراه على الفعل لأنه أكثر ما فيه أنه فعل محمول عليه بغير حق وهذا لا يمنع التزام حكمه كالمكره على قتل غيره وعلى الزنا وعلى إتلاف مال الغير، ونقل أبو طالب عنه فيمن حلف بطلاق امرأته ثلاثا ألا يدخل دارا فحمل كرها ليس عليه شيء فإن دخلها ناسيا لزمه وهذه الرواية أصح، وهي اختيار الخرقي لأن المكره لا يضاف الفعل إليه واليمين على فعل نفسه، وإذا لم يضف الفعل إليه فالصفة لم توجد فيجب ألا يحنث ويفارق هذا الإكراه على القتل لأن الضرورة لا تبيحه فلهذا لم يؤثر الإكراه فيه كذلك الزنا مع أن الزنا لا يتصور الإكراه فيه لأنه لا يطأ إلا عن شهوة، وكذلك شرب الخمر لا تبيحه الضرورة فالإكراه لا يؤثر فيه على إحدى الروايتين وكذلك إتلاف مال الغير لا تبيح الضرورة إتلافه من غير ضمان كذلك في الإكراه لا يسقط عنه الضمان.
حد الإكراه الذي يرفع حكم اليمين:
مخ ۱۵۵