مسائل فقهیه
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
ونقل حرب وأحمد بن هشام: إذا حلف بالطلاق ألا يدخل هذه الدار فدخلها ناسيا وجب لعيه الطلاق وإن كان الحلف بالله فدخل ناسيا فلا كفارة عليه فقد نص على الفرق بين الطلاق والعتاق وبين اليمين بالله عز وجل # فإن قلنا: يحنث في جميع ذلك فوجهه أنه خالف بين فعله وقوله في يمين مقصوده فيجب أن يحنث، دليله العامد.
ولأن الكفارات في الأصول تجب بسببين:
قول وهو اليمين وفعل وهو القتل والوطء والإتلاف في الإحرام، ثم ثبت أن الكفارة التي يوجبها الفعل يستوي فيها العمد والسهو وكذلك التي يوجبها القول فجاز أن يستوي فيها العمد والسهو، وإذا قلنا: لا يحنث في جميع ذلك فوجهه أن من حلف لا يدخل الدار فقد منع نفسه من ذلك وإنما يمكنه منع نفسه من ذلك على جهة العمد وأما حالة النسيان فلا يمكنه فحصلت تلك الحال مستثناة فلم تدخل تحت اليمين، ولأنه منع نفسه من ذلك بلفظ فهو كما لو منع نفسه بالشرع، والمنع بالشرع مختلف حكمه بالعمد والسهو وكذلك هاهنا، ويفارق هذا سائر الكفارات لأن تلك طريقها الإتلاف والإفساد فجاز أن يستوي فيها حال العمد والنسيان كإتلاف أموال الآدميين، فإذا قلنا: يحنث في الطلاق والعتاق ولا يحنث في اليمين بالله عز وجل ولا في يمين الظهار وهو الصحيح في المذهب، وبه قال الخرقي رحمه الله وأبو بكر الخلال وصاحبه فوجهه أن العتاق والطلاق يتعلق بهما حق الآدمي فاستوى فيه العمد والسهو كإتلاف أموال الآدميين وليس كذلك اليمين بالله عز وجل لأنه لا تعلق لآدمي بها وإنما هي لله خالصة فجاز أن يفرق بين عمدها وسهوها كالأكل في الصيام.
تكليم من حلف على عدم تكليمه في حال لا يعقل فيها الكلام
:
91 - مسألة: إذا حلف لا كلمت فلانا فكلمة ميتا أو نائما أو مغلوبا عقله مجنون أو إغماء فهل يحنث أم لا؟
مخ ۱۵۴