مسائل فقهیه
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
ووجه الثانية: ما روى زرارة بن أبي أوفى قال: أجمع الراشدون أن من أغلق الباب أو أرخى سترا وجب عليه المهر دخل بها أو لم يدخل ولم يفرق، ولأن الخلوة تكمل الصداق كالوطء ثم لا فرق بين أن يطأها محرمة أو حائضا أو صائمة إكمال الصداق كذلك في باب الخلوة، ولأن أكثر ما في هذا أنها على صفة لا يمكن وطؤها وهذا لا يمنع كمال الصداق كالمريضة المدنفة والرتقاء وقد نص على أن لها الصداق بالخلوة كذلك هاهنا وهذه الرواية أشبه ولأن هذا المنع ليس من جهتها فيجب ألا يسقط حقها ألا ترى أن المرض لا يسقط النفقة # لأن المنع ليس من جهتها ولو نشزت سقطت نفقتها لأن المنع حصل من جهتها كذلك هاهنا.
جعل الصداق عبدا مطلقا من عبدين معينين:
64 - مسألة: إذا تزوج المرأة وأمهرها عبدا من عبيده مطلقا.
فنقل مهنا: إذا كان له عدة عبيد يعطيها من أوسطهم وأرى أن يقرع بينهم. فظاهر هذا أنه قد حكم بصحة المسمى أنها تستحق عبدا من عبيده بالقرعة. وقال أبو بكر في المقنع في النكاح كالبيع فلا يصح إلا على معلوم فيكون لها صداق المثل قال: وأحمل مسألة مهنا على وجه وهو أن يتزوجها على عبد من عبيده معلوم وأشكل عينه فتعطى من أوسطهم فإن تشاحا كان لها أحدهم بالقرعة. وظاهر كلام أحمد خلاف هذا فإن تزوجها على عبد مطلق ولم يكن له عبيد فعلى ما نقل مهنا المسمى صحيح ويكون لها أوسط العبيد السندي أو المنصوري لأن أوسطها السندي والمنصوري وعلى قول أبي بكر لها مهر المثل.
وجه ما نقله مهنا أن النكاح يتضمن إتلاف عضو فجاز أن يثبت الحيوان فيه في الذمة مجهول الصفة كقتل الخطأ ولا يلزم عليه السلم لأنه لا يتضمن إتلافا وكل سبب استحق به العبد الموصوف جاز أن يستحق به العبد المطلق إذا لم يبطل بإطلاقه دليله النذر ولا يلزم عليه السلم في الحيوان لأنه يبطل بإطلاق التسمية فلهذا لم يصح ثبوته فيه مجهول الصفة.
مخ ۱۲۸