561

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

وراثة مُصحَفٍ ورِباط ثَغْرٍ … وحفر البئرِ أو إجراء نَهرِ
وبيت للغَريبِ بناه يأوِي … إليه أو بناء محلِّ ذِكْرِ (^١)
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ ذو قُدرة إلا وقف» (^٢).
وقد ذُكر أن رجلًا جاء إلى العلامة عبد الرحمن بن ناصر السِّعدي ﵀، فسأله: أيهما أفضل: الصدقة حال الحياة أو الوصية؟ فقال له: أيهما أفضل: أن يكون أمامك سراج واحد، أو أن يكون خلفك سراجان؟ فقال الرجل: بل الأفضل أن يكون أمامي سراج واحد، فقال: إذن فتصدَّقْ وأنت حيٌّ. أو كما قال ﵀.
وذُكر أيضًا أن رجلًا جاء إلى سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد ﵀ فسأله: أيهما أفضل: الوقف والصدقة، أو الوصية؟ فقال له ﵀: أيهما أفضل إذا أردت أن تسافر: أن تحمل زادك معك، أو تقول لأولادك: اتبعوني بالزاد؟ قال: بل الأفضل أن أحمله معي، فقال: إذن فالوقف والصدقة في الحياة أفضل، أو كما قال ﵀.
ب- مصارف الوقف:
مصارف الوقف الخاص هي ما نص عليه الواقف:
أما مصارف الوقف العام المطلق في وجوه الخير والبر والإحسان كلها فيجب على الناظر على الوقف أن يجتهد في النظر في الأَوْلى والأحوج من وجوه البر في كل وقت وحال؛ من مساعدة الفقراء، والمساكين، أو تعليم القرآن والسنة، والإنفاق على طلاب العلم، أو بناء المساجد والمدارس، والمستشفيات، أو دور الرعاية، أو كفالة الأيتام،

(^١) «الديباج، على صحيح مسلم بن الحجاج» (٤/ ٢٢٨). وانظر: «حاشية الشبرملسي بهامش نهاية المحتاج» (٥/ ٣٥٨).
(^٢) أخرجه أبو بكر الخصاف في «أحكام الأوقاف» (١٥) كما في «التحجيل» لعبد العزيز الطريفي (٢٥١). وسكت عنه الألباني في «الإرواء» (١٥٨١). وانظر: «المغني» بهامش «الشرح الكبير» (٦/ ١٨٥)، و«البحر الزخار» (٤/ ١٤٨).

1 / 565