﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [الحديد: ١٨]، وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: ٢٠]، وقال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان: ٨، ٩].
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى رسول الله ﷺ يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضًا بخيبر لم أُصِبْ مالًا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: «إن شئت حبستَ أصلها، وتصدقت بها». قال: فتصدق بها عمر، أنه لا يباع أصلها، ولا يبتاع، ولا يورث، ولا يوهب، قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، ولا جناح على من وليها أن يأكل بالمعروف، أو يطعم صديقًا غير متمول فيه» (^١).
وجاء في رواية: «حبِّسْ أصْلَها، وسبِّلْ ثَمَرَتَها» (^٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (^٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبَّلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فَلُوَّه، حتى تكون مثل الجبل» (^٤).
(^١) أخرجه البخاري في الشروط (٢٧٣٧)، ومسلم في الوصية (١٦٣٢)، وأبو داود في الوصايا (٢٨٧٨)، والنسائي في الأحباس (٣٥٩٩، ٣٦٠٠)، والترمذي في الأحكام (١٣٧٥)، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٩٦)، وأحمد ٢/ ١٢ (٤٦٠٨).
(^٢) أخرجها النسائي في الموضع السابق (٣٦٠٤، ٣٦٠٥)، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٩٧). وانظر: «نيل الأوطار» (٦/ ٢١).
(^٣) أخرجه مسلم في الوصية (١٦٣١)، وأبو داود في الوصايا (٢٨٨٠)، والنسائي في الوصايا (٣٦٥١)، والترمذي في الأحكام (١٣٧٦).
(^٤) أخرجه البخاري في الزكاة (١٤١٠)، ومسلم في الزكاة (١٠١٤)، والنسائي في الزكاة (٢٥٢٥)، والترمذي في الزكاة (٦٦١)، وابن ماجه في الزكاة (١٨٤٢).