556

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

وقفتان في: مشروعية الوقف
قال الله تعالى: ﴿وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: ٢٠]
الوقفة الأولى
معنى الوقف، وحكمه، وحكمته، وأقسامه
أ- معنى الوقف:
الوقف في اللغة: الحبس والمنع (^١).
وفي الشرع: تحبيس الأصل، وتسبيل الثمرة (^٢).
يقال: الوقف، والمراد به الموقوف.
ب- حكم الوقف:
الوقف مستحَبٌّ ومندوب إليه، وهو نوع من الصدقة التي تواترت الأدلة من الكتاب والسنة على الحث عليها والترغيب فيها، وسيأتي ذِكرُ بعضها.
ج- الحكمة من مشروعية الوقف:
الحكمة من مشروعية الوقف تتمثل في أمرين:
الأول: حصول الواقف على الأجر العظيم في حياته، الذي يبقى ويستمر بعد وفاته، ولهذا فإن من شرط صحة الوقف الشرعي: أن يكون خالصًا لوجه الله تعالى، وأن يكون في سبل البر والخير، وفيما يجوز، لا فيما يحرُم.
الثاني: تأمين مصدر اقتصادي لدعم جهات الخير والبر والإحسان في الأمة الإسلامية

(^١) انظر: «لسان العرب» مادة (وقف).
(^٢) انظر: «نهاية المطلب، في دراية المذهب» (٨/ ٣٤٠).

1 / 560